كتب / أحمد ماهر غيلان
رغم أن لقائي به كانت مرتين، المرة الأولى كانت عام ٢٠١٣ عندما أدرس مشروع جدوى يتطلب موقعا إلكترونيا وذهبت لمقابلته في مقره السابق لشركة عدن هوست في احد عمارات مديرية المعلا انا واحد أصدقائي..
المفاجئ أن حديثنا لم يكن مقتصرا على طلب خدمة، بل تشعب ليحكي لي قصة مكان عدن هوست وكيف ممكن نكون القصة الثانية في النجاح!
لازلت أتذكر تفاصيل حديثنا إلى اليوم، وكيف زرع في أنظارنا فكرة أنه كان طاقة جبارة مثل الواي فاي تشعر بترددها بمجرد الجلوس بالقرب منه ويمتد أثرها لسنين..
حدثني عن قصة دردشة فور عدن، عن المساحة الفارغة الذي حصل عليها في الانترنت وقرر هو أن يبنيها وأن يدخل كل عدن وقتها في عالم الدردشة وكيف كان تحدي التصميم وقتها هو مدخل تعلمه ولا يزال لعالم الإنترنت، وقرر أن يكون مبلغ بيع الدردشة هو رأس مال شركته الذي تعد الثانية في اليمن والأولى في عدن..
ومن الدردشة حتى عدن هوست ومعرض أمريكا كارز، قصة نجاح رجل عصامي وجميل
تشعر بالجلوس معه أنك تجلس بين يدي ريادي، لا ازال أنبض بشرارة حماسته الذي تجل تكرار الشعور بها من منشورات الناعين لموته رحمه الله من أصحاب التجربة والمقربين منه..
أشعر بهذا الشعور وأنا لم ألقه في حياتي الا مرتين، لكنها كانت مرة بألف مرة مما تعدون وربما أكثر من أن تدرك العد ..
توفي عبدالحبيب النهدي اليوم في مركز العزل بخور مكسر، رحم الله الريادي المتواضع وجزاه فسيح جناته.