يـومٌ في السـنة تتـجددُ فيهِ الأحـزان، بذكرى رحيل الفقيد المناضل عثمان راجح

14 مارس 2021آخر تحديث :
يـومٌ في السـنة تتـجددُ فيهِ الأحـزان، بذكرى رحيل الفقيد المناضل عثمان راجح
سما نيوز/ كتب: محمد حسين الشبحي

يُصـادف اليوم الثـالث عشـر من شـهر مارس (13/3/2021)
الذِكْـرَى الحادية عَشـر لـ رحـيل الفـقيد المـناضل الشيـخ/عـثمان راجح علي الشبحي، عضو الـمجـلس الـمحـلي لـمديـرية يهر، الذي وافَتْـهُ المَـنيَّة فجر يـوم السـبت تاريـخ (13/3/2010)

قال عز وجـل في كـتابه الكـريم:
﴿وَما كانَ لِنَفـسٍ أَن تَمـوتَ إِلّا بِـإِذنِ اللَّهِ كِتـابًا مُؤَجَّـلًا وَمَـن يُـرِد ثَـوابَ الـدُّنيا نُؤتِهِ مِـنها وَمَـن يُـرِد ثَـوابَ الآخِـرَةِ نُـؤتِهِ مِنـها وَسَنَـجزِي الـشّاكِـرينَ﴾
[آل عمران: ١٤٥]

هنـيئاً لك يا فقـيدنا بما قَدّمت لنفسك من خير، هنـيئاً لك بالحياة التي أفنيتَها طالباً فيـها ثواب الآخرة، ترتَجي رِضَى الرحـمن، هنـيئاً لك،
نسأل الرحـمن الرحيم أن يَجْـزيكَ خَـير الجَزاء، ويَدخلكَ مَدخَلاً حَسَنا، ويَفِيضُ عَليكَ بِرَحمَتهِ وَعَفوهِ وغُفْرَانه.

عـامٌ بعد عـام ذِكْـرَى بعـد ذِكْـرَى ولا زِلـت فـي قـلوبنا حـيّاً، وعلى ألسِـنُنَا ذِكـراً،
سَتبـقى سـيرتك طاهـرةً زكيةً لن يمسّـها النـسيان،

ليسـت المرة الأولـى التـي أُحاول فيها رُغـم ضَـعفي ،،، الكِتـابة عن إنسانٍ بـ حَـجم الوطـن، في كـل ذِكرَى يـنتابنـي الفـضول لـ أُسـطِر خـواطر على صفـحاتٍ بيضاء صَـنعها بأفـعاله، بعـد أن كنـت أشـعرُ بأنـني لسـتُ في مَـقام الكِتـابة عن تلك الشخصية النموذجيـة المُستقـلة بذاتـها، الأيقـونة الفريـدة التـي شَكّلَتـها تجارب الحياة، عَـاش حـياة البُسـطاء والتـواضع، مع كـل مـوقف لا تجـده إلا ثابتاً على المبدأ راسِخَاً بالأفعال، عُـرّفَ بـالإخلاص، والمَنـح، والعَـطاء، والوَفـاء، والبَـذل بـ سَخـاء،

إنه بالفـعل رجـلٌ لن يُـكرِره الـزمن،
رجـلٌ مـن زمـن الشخصيات الكبيرة التي عاشَت على الأصـالةِ والقيم والمبادئ الإنسـانية، لقد شَـكّل الفقيد ( رحمة الله عليه ) بأعماله (الإنسان النموذجي) الذي لم يُبـدِع فـي مجال عَمله التعليمي فقط بل كان مَرجَـعيّة للحـقِ والصُـلح والسـداد، عُـرّف بالحِنـكة والحِكمة والتـوازن والوسـطية في جمـيع توجهاته، مـؤيداً للحـق دوماً، يعمل على مبدأ تَغْلِيِـب مصلحة الوطن والمُجتمع والإنسان على المصـالح الفردية، ولا رَيـّب أن ذلك مِن سِمات العُظَـماء، وما يُمـيّز الفقيد أنه رجـل لا يُفرّط بالثوابت الوطنية، وأنه شخص إستطاع بذكاءه وحُبه أن يَشُقّ طـريقه في مخـتلف الظروف السياسـية والمجـتمعية،

ليـس المـوقف ولا الذكرى مَـقام إسـتعراض لكـل مواقفـه الإنسانية النضالية النبيلة، فـ هي أكـبر من أن يكتبُ عنها شخص مثلي، هي أوسع من أن تُـكتب في منـشور، مسيرة الفقـيد صفحات مفتوحة، لا تُقيّدها الأحـرف والسطـور، والـذي يرى أن حيـاة الفقـيد تستوعبها الأسطر والصفحات، فهو كـ التائـه في الصحراء، كُـلما قَـطع فَيَـافِيّـهَا للـخروجِ مـنها، زادَ تـيهاً في طريقـه، وزادت هي إتساعـاً أمامـه،

لا يعرف عُلُـو منزلته، وشَـرف نِضـاله، وسِـعَة حِكمـته، وحُـسن تـصرفه، إلا مـن قـرأَ صَفـحاته، وتـتَبُع حَيـاته النِـضالية، ويـكفي أن يقـف أحـدنا أمـام الأحـداث الأخـيرة في وطـننا ليـدرك قيمة أمثالـ أبا صـلاح ( رحمة الله عليه).

في كـل ذِكـرى مـا يـدفعني للـكتابة عن الفـقيد ( رحمة الله عليه)
هو: إيماني بفضيـلة الإنصـاف،
ورُغـم ذلك أشـعرُ بالتـقصير،
فـما أوردته فـيه قُـطرة من مَطـرهِ الغـزيـر .

تَغمَـدك الله بواسِـع رَحـمَته
ونـسأل الله أن يَـجعَـلك ممّـن قـال فيهـم :
( الَّذينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسُ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) )