في هذا البلد المعلول بالبلاء و الوباء ‘ هناك شعب يتضور جوعاً و مرضاً و حرمانا بعد أن حرم من خيرات وطنه وفُطم مبكراً من ثدي حكومته دون سبب يذكر او ذنب لايغفر سوى أن تلك الحكومة قد استكثرت عليه حليبها الذي استأثرت به لنفسها فقط” دون سواها ..
ففي الوقت الذي تنهار فيه جميع مقومات الحياة الكريمة لهذا الشعب نجد أن تلك الحكومة قد اغدقت على نفسها بما لذ وطاب من الخيرات والثروات والرفاهية” تلك الرفاهية التي كانت ومازالت وستظل ثمنها يدفع من انين الفقراء و مواجع البسطاء وكرامة الشرفاء ومن مقدرات وثروات هذا الشعب الصابر الذي إصابته لعنة الوجود في كنف هذه الحكومة المشؤومة على راسة دون حول منه أو قوة ..
لقد استطاب لهذه الحكومة طعم وحلاوة ولذة وفوائد حليبها وعملت بكل قبح على امتصاص ثديها بكل شراهة ” ليلٱ و نهارا ” دون أدنى مراعاة أو ذرة من ضمير أو قليل من خجل أو بعض من حياء تداري به سوء عملها و دنائة فعلها أمام شعب عملت جاهدة منذ اللحظة الأولى على افطامه من جميع حقوقه المشروعة وحرمانه من ابسط مقومات حياته اليومية بعد أن قدم لها ثدي الخيرات والثروات على طبق من ذهب ..
لم تشفع لهذا الشعب أمام تلك الحكومة المترهلة قوافل شهدائة و جرحاه الذين ضحوا بحياتهم في سبيل هذا الوطن . ولم تكن تلك المعارك الضارية التي خاضها والتضحيات الجسام التي سطرها في ميادين الشرف والكرامة كفيلة له بأن يتحصل على نصيبه المشروع في ذلك الثدي الذي كان و مازال حتى اللحظه حكراً لحكومة فاسدة بكل المقاييس..
لن يرى هذا الشعب النور في حياته قط’ ولن يهنئ يوماً بالعيش الكريم’ طالما ( و ثدي الوطن ) لا يدر حليبه و خيراته إلا في بطن تلك الحكومة دون سواها. وافواه كل من فيها من الفاسدون فقط ..
