قال رئيس غرفة لحج التجارية الصناعية — رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام الأستاذ/ حسين بن عبدالحافظ الوردي : أن لحج هي منبع الثقافة و الحضارة و الآداب و الفنون و يجب علينا جميعآ و بكل ما لدينا من قدرات و إمكانيات أن نحافظ على تاريخها الحافل بالعطاء و الإنجازات العظام من الاندثار و الضياع باعتبار أن من لا ماضي له فلا حاضر و لا مستقبل له …
جاء ذلك في سياق كلمته التي ألقاها اليوم الثلاثاء أثناء زيارته الخاصة التي قام بها لمكتبة القمندان في حوطة لحج و كان على راس مستقبليه عند وصوله إلى المكتبة مدير عام مكتب الهيئة العامة للكتاب بمحافظة لحج الأستاذ/ رياض عبدالجليل ردمان و مدير عام مكتب الثقافة بلحج الأستاذ/ أحمد فضل ناصر و رؤساء عدد من المنتديات و الملتقيات الثقافية و الإبداعية و موظفي و موظفات المكتب و بعض من هواة القراءة …
هذا و قد طاف خلال هذه الزيارة الأستاذ/ حسين عبدالحافظ الوردي بأجنحة المكتبة و شاهد ما تختزله بداخلها من كتب و تلمس عن قرب الأوضاع السائدة فيها و ما تعانيه من شح في الإمكانيات و عدم توفر مصادر للموارد للعمل على تغذيتها بالجديد و المفيد و قيام الأنشطة المختلفة و المتنوعة فيها و لما من شأنه القيام بالدور المنوط بها بالطريقة الصحيحة و السليمة و الصورة المثلى التي تعكس الوجه الحقيقي للحج و ما تكتنزه من موروث حضاري و ثقافي و فكري يفوح بعبق التاريخ المفعم في القدم …
و في لقاء مثمر و متميز أثناء هذه الزيارة بجميع الحاضرين قال الأستاذ/ حسين الوردي : بداية أثمن تثمينآ عاليآ حفاوة الإستقبال الذي أتحفتمونا به عند زيارتنا للمكتبة و بهذه المناسبة أتوجه بشكري الجزيل لكل من: مدير الهيئة العامة للكتاب الأستاذ/ رياض عبدالجليل و مدير مكتب الثقافة الفنان القدير/ أحمد فضل و جميع الحاضرين من رؤساء المنتديات و الملتقيات الثقافية و الإبداعية و الضيوف الكرام على حسن الإستقبال و حفاوته و الذي يعبر عن قلوبكم الطيبة و نفوسكم النقية و تستحقون عليه كل تقدير و احترام …. و من خلال زيارتنا تلك أود أن أشير هنا إلى أن لحج هي الثقافة ، لحج هي الحضارة ، لحج هي الأدب و الفن ، لحج هي التاريخ و من المتوجب علينا أن نعطي لحج حقها باعتبارها المنبع الحقيقي للثقافة و الفكر للوطن بشكل عام و تحتوي على نصف ألوان الغناء اليمني و هي مجمع الثقافات من جميع بقاع العالم …
و أوضح الأستاذ/ حسين الوردي في سياق كلمته أن ساكني حوطة لحج من جميع بقاع العالم و بهذا شكلوا مزيجآ ثقافيآ رائعآ لا يمكن لأحد أن يصل لمستواه لما أنتجه من موروث خالد ، و من هذا المنطلق فأن لحج و حوطتها المحروسة بالله تعتبر مدينة الثقافة و الإبداع و مدينة التعايش و السلام ….
و أردف حسين الوردي بالقول: و من هذا المكان ، من مكتبة القمندان خالد الذكر يجب علينا أن نتجه نحو تنمية الفكر و هذا الأمر مهم في المرحلة الراهنة و التي تحولت فيها ثقافة الناس باتجاه التدمير و الهدم و قتل بعضها لبعض …
و أضاف الوردي أنه يوجد دخلاء يريدون أن يدمروا البلاد بشكل عام نتيجة للسياسات المغلوطة التي يروجون لها و ينشرونها في أوساط الناس ، و لكن الإنسان إذا عاد إلى تاريخه المجيد ، إلى ثقافته و حضارته ، فلحج هي مدينة السلام ، مدينة الأمان ، مدينة الخير و البركة و العطاء … و يجب أن ندعي لهذه الثقافة التي تحلينا بها منذ زمن بعيد لنستعيد و لو جزء يسير من تاريخنا التليد …
و على الصعيد ذاته أكد الوردي في سياق كلمته أن هناك تصرفات لا مسؤولة من بعض المسؤولين كان لها آثار سلبية على المواطنين و تسببت في ردات فعل عنيفة أثرت على المستوى العام في البلاد و لهذا يجب عليهم أن يراقبوا الله فيما يبدونه من تصرفات خاطئة لها انعكاساتها السلبية و لا سيما في هذه المرحلة الحساسة و الخطيرة ، لتتجه الناس نحو الوازع الديني و الأخلاقي و مخافة الله في هذه الظروف الحرجة و هذا المهم …
هذا و قد دعا رئيس غرفة لحج التجارية الصناعية الأستاذ/ حسين الوردي إلى نشر ثقافة السلام و المحبة و القيم الإنسانية النبيلة بين أوساط الشباب … مشيرآ إلى أنه لن يأتي أحد ليصلحنا إذا لم نصلح أنفسنا بأنفسنا .. و نحن في هذا البلد الطيب المبارك الجانب الإنساني و الأخلاقي مرسخ بداخلنا ، فخير الناس أنفعهم للناس و الكلمة الطيبة صدقة .. فيجب أن نعرف ماضينا المرسخ بالأخلاق و القيم الإنسانية و الحضارة ، فمن ليس له ماضي لا حاضر و لا مستقبل له …
و قال الوردي أنه و في هذا الصرح الثقافي الهام ” مكتبة القمندان ” توجد نواقص كثيرة و شح في الإمكانات لم تمكن هذا الصرح من القيام بدوره بالمستوى المطلوب و لهذا و من هذا المقام ندعو رجال المال و الأعمال أن يؤدوا المتوجب عليهم تأديته لصندوق التراث ليتمكن الصندوق من القيام بدوره نحو تلك الصروح الثقافية بالشكل المطلوب .. مشيرآ إلى أنه كلما أعطى الإنسان في هذه الدنيا الفانية أعطاه الله و بزيادة في ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم و لهذا يجب على التجار و رؤوس الأموال أن يؤدوا ما عليهم بالتمام و الكمال من أجل الارتقاء بهذا الوطن الحبيب و تنميته الاقتصادية و الفكرية ..
و أفاد الوردي أننا نعيش اليوم في منعطف خطير يجب أن نتكاتف فيه جميعآ من أجل هذا الوطن .. داعيآ إلى السلام و الأمان لأن الحروب ما منها إلا الخراب و الدمار و لا تؤكل الناس عيش .. و سياسات التدمير و جمع المال و تكنيزه ما منه إلا المهالك و المصير المجهول .. فعلى الجميع اغتنام الفرصة اليوم قبل بكرة و قبل أن يفوت الأوان ” و يوم يقول الإنسان لو أخرتني لأتصدق و أعمل صالحآ و أكونن من المحسنين ” و من هنا و من هذا المنطلق سأكون أنا أول المبادرين في دعم هذا الصرح الثقافي الهام و سأكون السند له بما استطعت و بما يتوفر لدي من إمكانات …
هذا و قد حيا الجميع هذا الشعور الطيب الذي أبداه الأستاذ/ حسين بن عبدالحافظ الوردي …