تُعرب الحركة المدنية الحقوقية المستقلة عن قلقها البالغ إزاء التدهور المريع في الأوضاع الصحية بمدينة عدن، وارتفاع حالات الوفاة جراء تفشي وباء الكوليرا الذي بات يهدد حياة السكان بشكل متزايد. ففي مدينة تعاني أصلاً من وطأة الفقر والجوع، أصبح هذا الوباء الفتاك يشكل كارثة إنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم.
تؤكد الحركة أن عدد الوفيات الحقيقي جراء هذا الوباء لا يزال غامضاً، رغم ما أشارت إليه مصادر من وزارة الصحة الشهر الماضي بوجود 20 حالة وفاة. هذا التكتم يثير تساؤلات جدية حول مدى الشفافية في التعامل مع الأزمة، ويزيد من مخاوفنا حيال حجم الكارثة الفعلي.
تُحمّل الحركة المدنية **جميع الأطراف الداخلية والخارجية** مسؤولية ما يحدث في عدن، نتيجة الإهمال والتجاهل الذي أدى إلى هذا الوضع المتردي. كما تحذر الحركة من تدهور كبير ستشهده العاصمة عدن خلال الشهرين القادمين، مع الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، قد تكون قاتلة وتزيد من انتشار الأوبئة.
تطالب الحركة المدنية الحقوقية المستقلة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ المدنيين الذين أصبحت حياتهم مهددة جراء الصراعات السياسية التي تستخدم الخدمات الأساسية كوسائل للضغط. إن أرواح المدنيين ليست ورقة تفاوض، وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية.
صدر عن الحركة المدنية الحقوقية المستقلة
الجمعة، 23 مايو 2025م
