بقلم/ أدهم.الغزالي.
شخصيا توصلت الى قناعة تامة بان التحالف العربي بقيادة السعودية لا يمكن ان يدعم دولة جنوبية موحدة ولا يمكن ان يقبل بنظام يحترم نفسه في الشمال ويحافظ على علاقات حسن الجوار خصوصا بعد حرب ضروس عمرها الى الان يقارب سبعة اعوام قدم شعبنا فيها خيرة رجاله من اجل حرية الانسان في اليمن الجنوبي واستعادة سيادته على ارضه، مع انني كنت متوجس من اللحظة الاولى ولكن قلنا لعل وعسئ الامور تسير بشكل مختلف ولكن اتضح من خلال سياسات التحالف ان هناك حسابات قديمة يتم تصفيتها والا لماذا القوات التي قاتلت جنبا الى جنب مع التحالف يتم محاربتها في ابسط حقوقها من قطع الرواتب وعدم تسليحها التسليح الحقيقي بل اغلب افراد قواتنا باسلحتهم الذاتية ولم يجد التدريب العسكري الحقيقي وكان ختامها قطع التغذية التي كانت في الاساس مقيدة بايديهم فلا يوجد معسكر لديه مطبخه الخاص ، وايضا شاهدنا بعد عام 2015م اهانة للهيبة العسكرية من خلال صرف الرتب العسكرية العلياء لمدنيين البعض منهم معلمين في المدارس والبعض الاخر امي لا يقرأ ولا يكتب ، فيما الكوادر العسكرية ذات الخبرة والكفاءة تم استبعادها تماما الا ما ندر وفرضته الظروف ولكن تحت قيود وتهميش واضح فهل يعقل ان تصرف رتبة عميد لشخص مدني!!؟
ان هذا العبث يعتبر حرب واضحة وصريحة على كل ما تحقق في الجنوب ويعتبر فكفكة واضحة للقوة الموجودة واذا لم تتم مراجعة الحسابات اظن يقينا بان الامور سوف تؤول من سيئ الى أسوأ وليعلم التحالف ان مشروع انصار الله (الحوثيين) لا يكتفي بما هو تحت سيطرته حاليا بل يريد بسط سيطرته على كل الجنوب وعينيه على مكة والمدينة المنورة وربطهما بالهلال الممتد من ايران الى الضاحية الجنوبية بلبنان وحينها سيكتمل المشروع السياسي الهادف للسيطرة على شبه الجزيرة العربية وربط يمنها بشامها والمرجعية ستكون في ايران فهل يفيق العرب قبل فوات الاوان!!؟؟