الحركة المدنية الحقوقية تحمل مسؤولية تدهور الأوضاع وتحذر من أزمة دستورية محتملة وتطالب بمنح الجنوبيين إدارة محافظاتهم
تعرب الحركة المدنية الحقوقية عن قلقها العميق إزاء الأوضاع المتردية التي تشهدها المحافظات المحررة، على الصعيدين الخدمي والاقتصادي. وفي هذا السياق، فإن الحركة ترى ضرورة وضع النقاط على الحروف وتحميل المسؤوليات بوضوح، مع التأكيد على خطورة التداعيات القانونية والدستورية المحتملة.
تؤكد الحركة المدنية الحقوقية أن **الطرف الأول والمسؤول بالدرجة الأولى** عما آلت إليه الأوضاع هو **الرباعية**، التي لم تقدم الدعم اللازم لرئيس الحكومة المستقيل، الدكتور أحمد عوض بن مبارك، في تنفيذ برنامجه الطموح لإنقاذ البلاد وإخراجها من أزمتها. إن عدم مساهمة هذه الأطراف الفاعلة في تهيئة المناخ المناسب لعمل الحكومة، وعدم توفير الغطاء السياسي اللازم، قد قوض جهود الإصلاح منذ البداية.
كما تحمل الحركة المدنية الحقوقية **بالدرجة الثانية** مسؤولية ما يحدث **للشراكة المنبثقة عن اتفاق الرياض**. فلقد أفرز هذا الاتفاق واقعًا سياسيًا معقدًا وغير مساعد لأي حكومة تسعى للقيام بدورها الوطني على الوجه المطلوب بسبب حالة التجاذبات والصراعات التي نشأت بموجب هذا الاتفاق كانت ولا تزال عائقًا حقيقيًا أمام أي تقدم ملموس.
وبالدرجه الثالثه : أن استقالة رئيس الوزراء د.احمد عوض بن مبارك دستوريا تسقط الحكومه بكافة أعضاءها تلقائيا و تصير حكومة تسيير أعمال مع تكليف رئيس الوزراء الجديد صالح بن بريك بتشكيل حكومه جديده بالتشاور مع مجلس القياده الرئاسي خلال اسبوع اسبوعين .
ولما كان ذلك فقد تابعت الحركة المدنية الحقوقية عن كثب الجهود التي بذلها رئيس الحكومة الدكتور أحمد عوض بن مبارك منذ توليه مهامه وقد تبين لنا بوضوح وجود **تداخلات و تعارضات جمة** أعاقت عمله وقدرته و صلاحياته على اتخاذ القرارات وتنفيذها في ظل وجود سلطة عليا موازية، ممثلة بثمانية رؤساء ذوي منظومات مصالح متضاربة مع توجهات الحكومة، خاصة في الجانب التجاري، قد جعلت الرجل عاجزآ عن أداء مهامه بكفاءة وفاعلية.
لقد واجه رئيس الحكومة عراقيل جمة في مساعيه لتطهير مؤسسات الدولة من براثن الفساد.
وفي هذا السياق ترى الحركة المدنية الحقوقية أن **الإشكالية الأساسية لا تكمن في شخص رئيس الحكومة المستقيل، بل في غياب الصلاحيات الكاملة والغطاء الدولي** الذي يمكنه من أداء مهامه على أكمل وجه. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود ثمان شخصيات نافذة تمارس سلطة عليا وتتدخل بشكل سافر في شؤون إدارة الحكومة يعتبر أمرًا معيبًا ويقوض أسس الحكم الرشيد.
إن استقالة الدكتور أحمد عوض بن مبارك قد حددت بكل وضوح مكامن الخلل وهذا الأمر بات يعرفه الجميع؛ فقد أصبحت المحافظات الجنوبية المحررة تعاني من أوضاع كارثية على المستويات الخدمية والاقتصادية نتيجة لهذه المعيقات.
تود الحركة المدنية الحقوقية أن تضيف نقطة بالغة الأهمية، تتعلق بالتداعيات القانونية والدستورية المحتملة لقبول استقالة رئيس الحكومة. تؤكد الحركة على أن قبول استقالة رئيس الحكومة سيترتب عليه حتمًا اعتبار الحكومة بأكملها في حكم المستقيلة وعليه، فإن البلاد ستدخل في أزمة قانونية ودستورية** قد تعمق حالة عدم الاستقرار وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والإداري المتردي بالفعل في المحافظات المحررة. إن هذه الأزمة المحتملة تأتي في وقت بالغ الحساسية، وتزيد من المخاوف بشأن مستقبل هذه المحافظات وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة. إن شغور منصب رئيس الحكومة سيؤدي إلى فراغ دستوري قد تستغله قوى مختلفة لتعزيز نفوذها على حساب استقرار المؤسسات وحقوق المواطنين.
تجدد الحركة المدنية الحقوقية التأكيد على أن الحل المستدام للأوضاع الكارثية في المحافظات الجنوبية المحررة يكمن في منح أبناء الجنوب السلطة الكاملة في إدارة شؤون محافظاتهم بمعزل عن أي تدخل من النازحين من أبناء الشمال. إن تمكين القيادات والكفاءات الجنوبية من تولي مسؤولية إدارة مناطقها هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار وتقديم الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
تحذر الحركة المدنية الحقوقية كافة الأطراف المعنية من مغبة تجاهل هذه المخاطر القانونية والدستورية، وتدعو إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والعمل على إيجاد حلول مستدامة تضمن استقرار المحافظات المحررة وتمكين أبنائها من إدارة شؤونهم بأنفسهم.
صادر عن:
الحركة المدنية الحقوقية**
عدن، المحافظات المحررة،
للتواصل: mhuali000@gmail.com
