سما نيوز

قرار تشكيل مجلس الشيوخ في الجنوب اليمني: ردود فعل متباينة وتحديات مستقبلية

.

لو نظرنا إلى الأمور من زوايا مختلفه بداية من التطورات والتعقيدات السياسية التي تشهدها اليمن منذ عشر سنوات ، وبروز المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة سياسية رئيسية في الجنوب وحجم التدخلات الخارجية ، والأحداث التي عاشها الجنوب محفوفًه بالتحديات والتقلبات والصراعات . وسط كل هذه الظروف ، التي فيها التأثيرات الخارجية هي الأكبر والمتحكم نجد أننا أ
، وبعد ثمان سنوات من أشهاره وما عيشناه من أوضاع وأزمات
يأتي قرار تشكيل مجلس الشيوخ في الجنوب ليثير تساؤلات وجدلاً واسعًا حول أهدافه وتأثيراته المحتملة على مستقبل الجنوب

نعرف جيدا أن منذ نشأته، واجه المجلس الانتقالي الجنوبي تحديات كبيرة في تحقيق أهدافه، خاصة في ظل التدخلات الإقليمية والدولية التي فرضت عليه قيودًا واشتراطات. ورغم الدعم الشعبي الكبير الذي حظي به، إلا أن المجلس واجه انتقادات متزايدة بسبب إخفاقاته في تحقيق الوعود التي قطعها، خاصة في الجوانب السياسية والإدارية والاقتصادية. عند توقيعه على اتفاق الشراكة
تفاقمت الأوضاع المعيشية للمواطنين، وزادت معدلات الفساد والفقر، مما أدى إلى تراجع شعبية المجلس وتزايد السخط الشعبي. وفي هذا السياق، يأتي قرار تشكيل مجلس الشيوخ ليثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية وتأثيراته المحتملة.
ردود الفعل المتوقعة
الرأي الأول: يرى البعض أن تشكيل مجلس الشيوخ هو مجرد إجراء شكلي، يهدف إلى امتصاص حالة السخط الشعبي وتمرير أجندات سياسية معينة. هذا الرأي يستند إلى تجارب سابقة، حيث تم تشكيل هيئات مماثلة لم تحقق الأهداف المرجوة منها.

الرأي الثاني: يعبر البعض عن مخاوفهم من أن يؤدي تشكيل مجلس الشيوخ إلى تغيير طبيعة الدولة المدنية والتركيبه السياسية ، وفرض نظام حكم آخر قد لا يخدم مصالحهم

الرأي الثالث: يشكك البعض في شرعية القرار، ويرى أنه لم يصدر عن إجماع وطني شامل، بل يمثل توجهًا فئويًا.

لهذا بجد القرار الكثير من التحديات والمخاطر
في ظل الانقسامات السياسية الحادة، وتدخلات الأطراف الخارجية التي تسعى إلى تحقيق مصالحها في الجنوب على حساب الجنوبيين .
و هناك من يرى خطر من أن تستغل الأطراف السياسية هذا القرار لتحقيق مكاسب خاصة، مما قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات والصراعات.

بينما يرى البعض بأن القرر يؤدي إلى خلق انقسامات جديدة بين الفئات المستهدفة، خاصة إذا لم يتم التعامل معها بشكل عادل وشفاف.
بينما يرى البعض بأن هناك فوائد محتملة
قد يساهم تشكيل مجلس الشيوخ في احتواء أكبر عدد ممكن من الفئات المختلفة، وتعزيز قوة المجلس الانتقالي من الداخل.
بينما آخرون يرون بأنه
قد يساعد في الحد من الانقسامات الداخلية، وقطع الطريق على الأطراف الداخلية والخارجية التي تسعى إلى استغلال الفئات المهمشة.
بينما يرجح الكثير بأن القرار
قد يساهم في تمثيل الفئات ذات التأثير في المحافظات الجنوبية، والتي غالبًا ما يتم تهميشها.وهذا يعزز تماسك الجبهة الداخلية أمام أطماع الخارج

الخلاصة هناك الكثير ممن يرى أن
قرار تشكيل مجلس الشيوخ في الجنوب ا يمثل خطوة حساسة، تحمل في طياتها فرصًا وتحديات كبيره خاصة أنها تتعلق بشريحة مجتمعية هامة ومؤثرة
ومع هذا . يتوقف نجاح هذه الخطوة على مدى قدرة المجلس الانتقالي على التعامل مع التحديات السياسية والاجتماعية، وتحقيق التوازن بين مختلف القوى والفئات.
بينما تحقيق أهداف هذا القرار، يجب أن يتم تشكيل مجلس الشيوخ وفقًا لمعايير شفافة وعادلة، وأن يضم ممثلين عن جميع الفئات الاجتماعية والسياسية. كما يجب أن يتم وضع برنامج عمل واضح ومحدد، يهدف إلى تحقيق التنمية والاستقرار في الجنوب.