.
أتذكر جيدًا دورنا في تلك المعركة. بعتباري الرابطة الإعلامية الجنوبية الوحيده التي تعمل كمؤسسه إعلامية جنوبية تمتلك وجود بالواقع وفي كل المحافظات والمديريات
كان اندلاع الحرب أمرًا لم نكن نحسب حساباته، ولكن عندما بدأت مؤشراتها الواضحة،
كنا قد فتحنا أبواب النقاشات بين أعضاء الرابطة الإعلامية . في ظل الواقع الطارئ الجديد، تركزت النقاشات
حول المتغيرات، وروح الخطاب، والمصطلحات المناسبة، وكيفية التعاطي مع الجنوبيين المنتمين إلى الأحزاب والتشكيلات العسكرية، ونقل الحدث للعالم. وكيف يكون العمل في ظل الاختراقات وكيف التعاطي مع المعلومات ‘وتوثيق الأحداث ، وحصر الشهداء والجرحى وحماية الممتلكات العامة
وايضا كيف نتعاطى في ظل صراعنا مع الإعلام الحزبي الأكثر إمكانيات وخبرة.
كنا قد اعتمدنا على الخطاب الوطني التحرري من قيود الاحتلال، والتشديد على القيم الوطنية التي تحملها القضية الوطنية كاستحقاقات ومنها تعزيز روح التصالح والتسامح ، واتفقنا على اعتماد مصطلح ‘المقاومة الجنوبية’، ورفض مصطلح ‘المقاومة الشعبية’، باعتبار الشعبية مرتبطة بالشرعية والشمال. اتفقنا على رفع الراية الجنوبية كمطلب أساسي فوق كل مبنى يتم تحريره، وطالبنا جميع الفصائل الجنوبية برفعها. كتعريف، وبدلًا من مصطلح ‘الحوثعفاشيين’ الذي أطلقه إعلام الأحزاب، أطلقنا مصطلح ‘منظومات الاحتلال’. اتفقنا على الدعوة إلى الالتفاف حول الرئيس هادي، ورفضنا الخوض في الإشكاليات الداخلية، مثل الفصائل والانتماء، باعتبار أن الجميع في جبهة واحدة وهدف واحد. عملنا على إعداد مواد تحفيزية، وركزنا على تعزيز قدرات الشباب الإعلامية، سواء كانوا شبابًا في المديريات أو تحت قيادات المقاومة في الجبهات.
كنا نعيش المعركة وكأننا في مقدمتها وقلبها ومؤخرتها ..
كانت هناك الكثير من التخوفات ، مع ظهور اوجوه غير معروفه بالداخل ونشاط التنظيمات الإسلامية المتشددة ، وحالة الخلط ..كان الأمر خطير جدا وصعب السيطرة عليه والتعامل معه …
كنا توثق التفاصيل الدقيقة ومنها ، كيف كانت يتم انزال الدعم العسكري ‘ والجهات التي كانت مدعومه ، …
وكيف تم إقصاء المقاومة الجنوبية من الدعم وكيف استطاعة المقاومة لاحقا السيطرة على بعض الانزالات العسكرية وكيف تمدد نشاطها
كنا نشاهد أيضا كيف كان يسلط الإعلام الآخر لتحركات بعض الشخصيات التي لم تكن معروفه …
ربما يظهر الإعلام أشخاصًا محددين، في معركة التحرير، وأولئك الأشخاص ربما أغلبهم لم يطلقوا رصاصة واحدة من بندقية. وهكذا يصنع الإعلام قيادات من الورق، كما صنعت قريش سابقًا أصنامًا من التمر.
في معركة تحرير عدن، وجدنا أسماءً في أواخر المعارك، أسماءً ووجوهًا لم نكن حتى نسمع عنها. كنا نعتقد أن هذا قصور لدى النشطاء معنا والإعلاميين، ولم ندرك الحقيقة إلا بعد فترة أنها أوراق دفعت بها الاستخبارات الداخلية والدولية.
ملاحظة
نحن وثقنا كل تلك الأحداث
ويتطلب جمعها