سما نيوز

من المهرة إلى باب المندب، لقد كسرت الأقدام القيود

.

الآن ربما بدأت أشعر شخصيًا بالاطمئنان النسبي. لقد رسمت زيارت الرئيس الزبيدي خارطة الوطن، من المهرة إلى باب المندب. نعم، لقد كسرت الأقدام القيود التي كبّلتها وأطلق الفارس العنان. لم يعد انتقالي البهرجات الإعلامية موجودًا، وتلك الشطحات التي كانت محل استفزاز في الخطاب الإعلامي، كما كانت، اختفى الكثير، وأصبح اليوم الفعل يسبق الأقوال. بالجانب السياسي، لقد تجاوز تلك العثرات والفخاخ، وبدأت ملامح الدولة الجنوبية تتشكل في العمق. وكوننا معارضة، وصلنا إلى الفجور والخصومة والقطيعة، نتيجة تلك الشراكة الظالمة، وما تحدثه بواقعنا من أوجاع وخلط، وأيضًا ما يحدثه المتسلقون على مشروعنا، جوهر قيمنا الوطنية، من عبث وتشويه، فإننا لا ننكر أبدًا أن الانتقالي لازال المشروع الوطني الذي يحمي الحدود ويفرض الاستقرار الأمني، نوعًا ما، يعتبر إنجازًا، ونحن نعرف حجم التداخلات الكبيرة، وأيضًا الأخطاء الشنيعة التي يرتكبها البعض، بقصد أو جهل، دون النظر إلى تداعيات ذلك على السلم الأهلي والاجتماعي. وسنبقى كما نحن، معارضة مستقلة حتى يكتمل العقد الجنوبي ويصبح الجنوب بكل أبنائه. نعم، نحن ندفع ثمنًا باهظًا جدًا، ونعيش حياة بائسة وخيارات مدمرة، إلا أننا سنقاتل حتى آخر نفس دفاعًا لانتزاع حقوقنا العامة وحقوق كل جنوبي.

فنحن ننشد العدالة والكرامة والوطن الذي فقدناه ولا نزال إلى اليوم نفتقده.

نعم، نحمل الانتقالي المسؤولية دائمًا كونه يمثل الدولة الجنوبية التي نريد أن تفرض وجودها إداريًا وسياديًا. ولا نريد الاعتراف بتلك الشرعية المنبوذة بكل ما تمثله من فساد ومنظومات مستبدة.
نعم، سنبقى معارضة وطنية.
سنقاتل حتى يصبح هذا المشروع ملكًا لكل الجنوبيين ويعكس تطلعاتهم ويكون الدولة من المهرة إلى باب المندب.

ولكننا لن نسمح لهذا المشروع أن ينكسر أو كما يريد البعض إنهاء وجوده.