سما نيوز

رسالة الحركة المدنية الحقوقية المستقلة إلى رئيس الحكومة أحمد عوض بن مبارك

رسالة الحركة المدنية الحقوقية المستقلة إلى رئيس الحكومة أحمد عوض بن مبارك
سمانيوز/أحمد عوض بن مبارك

السيد أحمد عوض بن مبارك، تحية طيبة وبعد،

تؤكد **الحركة المدنية الحقوقية المستقلة** أنها تتابع ما يحدث في الواقع، وهي مرتبطة ارتباطًا كاملًا به عبر مئات الأعضاء الذين يمارسون عمليات الرصد والاستقصاء، من الأكاديميين والحقوقيين والإعلاميين والشخصيات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني. وخاصةً ما يحدث من اختلاق أزمات متعددة منذ عشرة أعوام، حيث تزداد كل يوم معاناة المواطن جراء الحصار والتضييق.

بدايةً بأزمات الانهيار الاقتصادي وآثارها المدمرة على الإنسان، وانهيار العملة، وتدني قيمة الراتب وعدم انتظام صرفه رغم ضآلة قيمته مقابل احتياجات المواطن وأسرته، وغلاء المعيشة، واستغلال التجار، وتفشي الفساد المالي والإداري والأخلاقي والإنساني.

إلى أزمة الكهرباء التي لم تُحل بشكل حاسم، ولا تزال مصدر خوفٍ من جحيم صيف قادم. وإلى أزمة الغاز التي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا الموافق **5/3/2025م**، حيث وصلت قيمة أسطوانة الغاز ما بين **15 ألفًا و16 ألف ريال يمني** (ثابتة ولا تخضع للرقابة)، بينما أصدرت السلطات تعميمًا بتحديد قيمتها بـ**8000 ريال**!

لنتفاجأ بأزمة جديدة هي ارتفاع أسعار البترول، حيث وصل سعر الأسطوانة ما بين **32 ألفًا و35 ألف ريال**…

وهنا تُوضح الحركة المدنية الحقوقية المستقلة لسيادتكم أن ما يحدث يأتي ضمن عملية تضييق مستمرة على حياة المواطن، تُنفذها منظومات فساد متجذرة في مفاصل الدولة، يتقاسمها أطراف فاسدون. بل نسمح لأنفسنا بتوصيفها **”بالعصابات”** لما تُحدثه من أضرار جسيمة في حياة المواطن بشكل مباشر.

وتأسف الحركة المدنية الحقوقية المستقلة لصمت رئيس الحكومة وعدم اتخاذه موقفًا شجاعًا لإيضاح ما يحدث من عبثٍ وجرائم بحق المواطن، الذي أصبح يواجه منظومات شرٍّ تحالفت عليه، وجعلت حياته في وضعٍ لا يُحسَد عليه بسبب الحصار الخانق، الذي يمكن توصيفه أيضًا **بـ”التعذيب الجماعي”**.

إننا كحركة مدنية حقوقية مستقلة نرى أن الحكومة مسؤولة مسؤولية كاملة عما يحدث، ونطالبها بالعمل السريع لإنهاء هذا الإجرام الذي جعل المواطن عاجزًا عن توفير أبسط مقومات الحياة له ولأفراد أسرته، ومرتهنًا على الصدقات والهبات الإنسانية.

وتحذر الحركة المدنية الحقوقية المستقلة سيادتكم من **مغبة التجاهل** وعدم اتخاذ موقف، ما قد يدفع بالشارع إلى الخروج في ظل هذه الأوضاع الصعبة التي قد تتحول إلى كارثية.

لقد بلغ السيل الزبى، وأصبحنا اليوم نعيش في واقعٍ تُصبح فيه الحياة مستحيلة، ويعجز فيه الشرفاء عن الصمت. فلا تجعلونا نُندفع نحو إعلان **”ثورة الجوع”** التي قد يدفع الجميع ثمنها باهظًا.


**صادر في: 5/3/2025م**
**الحركة المدنية الحقوقية المستقلة**
**الإرادة الذاتية – Self-Will**