كتب / عمر بلعيد
استمرار أنهيار العملة قد يؤدي إلى كارثة وشيكة كذلك اتساع رقعة الفقر والمجاعة بشكل غير مسبوق في بلاد نفطية تعيش فوق نهر غزير من النفط ناهيك عن الثروة السمكية والزراعية والحيوانية والضرائب التي يتم تحصيلها من الموانئ والمطارات والمنافذ البحرية والبرية والسلع وغيرها ،،
فالمحافظات النفطية كحضرموت وشبوة لاتدخل عائدات النفط إلى حساب البنك المركزي في عدن ويتم إيداعها في البنك الأهلي السعودي منذ سنوات بالإضافة إلى المليارات التي تقدمها دول التحالف كدعم للشعب الذي هو بريئ منه كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب – عليه السلام ، فالعائدات والدعم إذا تم تسخيره لتعزيز الاقتصاد وألعملة سينقذ الشعب من الفقر المدقع الذي يعانيه ،،
إلا ان تلك البلاد تقودها وتحكمها عصابات مافيا دولية وثلة من تجار الحروب تحت غطاء الشرعية التي تحاول إذلال وتركيع وتجويع وابتزاز وتدمير الشعب بالحروب والخدمات الأساسية والازمات وإغراق السوق المحلية بالعملات المطبوعة حديثاً دون غطاء نقدي من العملة الأجنبية ،،
لقد تعمدت تلك المافيا تازيم الحالة الاقتصادية والمعيشية للشعب من خلال طبع العملات فاقدة للقيمة الشرائية التي أتاحت فرصة لجشع عصابة التجار الذي رفعوا اسعار بضائعهم اضعافآ مضاعفة عن قيمتها السابقة تحت غطاء سقوط قيمة العملة الجديدة وفقدانها القيمة الشرائية ،،
للأسف الشديد ان استمرار صمت الحكومة امام استمرار الأنهيار المتسارع للعملة هذا الأنهيار قد يوحي باندلاع ثورة ( الجياع ) فالشعب يعيش في طافحة إلى السماء من المعاناة والظلم وتردي الخدمات إلى جانب استمرار في أنهيار ألعملة وتدهور الاقتصاد والشيء إذا زاد عن حده انقلب ضده ، وللصبر حدود ، لقد بلغ الصبر مداه والارتداد أوشك ان يخرج الشعب عن السيطرة ان لم تكن هناك إصلاحات سريعة لوقف أنهيار ألعملة المحلية وتدهور الاقتصاد ،،