(موضوع منقول)
للمحلل والمفكر الإستراتيجي عميد حقوقي :
.
ربما يبدو عنوانًا غريبًا، لكن هذا هو الوصف الدقيق لحالنا الآن. لقد اعتقدنا ذات يوم عندما كان مستوى . ومستوى الرواتب والقوة الشرائية معقولًا أننا معدمون، وكان شيطاننا اللعين حينها يقارننا مع الجوار. لكن ماذا جرى؟
دعونا إلى الثورة والتغيير وحشدوا لذلك كمًا هائلًا من الشعارات، مثل: “الشماليين”، “الاحتلال”، “التنفيذين”، “الجنوب”، “المستقبل المشرق”، “الاستقلال”، “المظلوميات”، “تمييز عنصري”، “إقصاء كادر”…
قامت الثورة وبسطنا على الأرض، وتحركت عقارب الساعة ولكنها ياويلتاه تحركت بالعكس للاتجاه. أُطفئت الأنوار، وتبخرت المدخرات، وانهارت العملة، وانتهت الطبقة الوسطى. لم يعد ذلك الراتب يكفي..
حتى المغتربون لقد أفل نجمهم واختفت لوحات سياراتهم من الشوارع وهي قد كانت اكثر من المحليه . غابت الكهرباء، وانخفض ضغط المياه، وأصبح ذلك الصفر الذي رفضناه بالأمس رقمًا صحيحًا نتمنى رجوعه.
عاد كل شيء سيئ كنا نرفضه،الى اسوى صرنا نمقته ويا ليته لم يعد.
عاد تحت العلم الذي ياما رفعناه بعد أن اشتريناه من حر اموالنا . عاد الظلم والقهر والتمييز والإقصاء. نفس الناس الذين اعتقدوا أنهم جياع وفقراء حينها .. أصبحوا أكثر فقراً، وأكثر جوعاً، وأكثر إقصاءً، وأكثر تأثراً بالطعنات التي أتت من ذوي القربى ومن المسافة صفر هذه المرة.
مازالت الشعارات هي الشعارات محتلين ..واحتلال ..ونافذون وناهبون ..نحمل الوهم اثقالنا
وبالوهم نعد انصارنا …
هل خطر ببالكم سؤال: لماذا عدنا للخلف؟ لماذا نفشل؟ لماذا ولماذا ولماذا؟
الإجابة بسيطة: لأننا نطالب ولا نفكر كيف نغير
نأتي بقيادة ونطالبها بالتغيير.لا لن تغير لانها بعقلية لاتفهم وشخوص لم تؤهل ..
لن ولم تغير لأنها ليس لديها حتى فكرة عن ذلك. مدرستها تنقل من كتالوج قديم، تبحث عن المناطق الحساسة وتفخخها بالإتيان بشخوصها لتحرك بيادق الشطرنج كما يناسبها. تمارس المناطقية والفساد، تأتي بمنافسين ضعفاء، ظنًا منها أن لا أحد يعلم. وكأننا بالستينات عندما كانت رسالة بالبريد بين عدن والحوطة أو زنجبار تأخذ شهراً.
لن تغير لانها لاتريد تغيروتحاول ان ترفض الافضل من العقول لاننا عندما شكلناها بسرعه كضروره لكنها تريد الصيروره
نحن الآن سنعرف فورا بالعطسة في أي اجتماع ،وسنعرف فورًا بتعيين مشبوه ،وسنعرف باي خصم من الراتب بعد حصوله بدقائق. وسنعرف بتوقيع الرئيس على خطاب مشبوه قبل انتقال هذا الخطاب إلى السكرتارية. عالم مكشوف، وهناك من يعتقد أنه يخفي ميزانية بالمليارات ويبني بها عمارات. أو أن وزيرًا معينًا أولاده أو إخوانه أو أقرباؤه ويجعلهم حواليه ويعتقد أن ما حد يعرف. أو مديرًا يسرق مليارات ويعتقد أن الناس يحسبوه نزيهًا.
الناس تمتلك الأدلة وترصد كل شيء. تسكت أحيانًا خوفًا من الشوشرة وانهيار ما تبقى من المنظومة، لكنها لن تسكت للأبد. لكنها بهدوء تتبادل المعلومات وتضحك وتندب حظها العاثر.
نحن في عصر المعلومات، عصر إلكتروني شفاف جدًا. ما فيش أسرار، وهناك من يعتقد أن الناس نايمة لا تعرف والحقيقة أنه هو الذي نايم.
ما أريد توصيله في الخلاصة هو أن ذهابنا إلى تحت الصفر سببه كوارث قيادة لا تعرف تعيش في الشفافية والعصر المكشوف. ولا يعرفون العمل في هذا الوضع ومتطلباته لأنها مغيبة وتعتقد أنها تخطط وتتصرف في الظلام. وتأتي لنا بقرارات كارثية مثل تفكيرها.
الحاصل الآن من افشلهم هو الأنانية، المحسوبية، المناطقية، الرغبة في الثراء، عدم الثقة في المشروع، والتفكير في تأمين المستقبل الشخصي. والأخطر ازدواج الشخصية بين ممارسة الرذيلة ومحاولة الظهور بالفضيلة، كالمراة التي تغطي نصفها الأعلى وتترك أسفلها عاريا…
البعض يقول: لا تنتقدوا ولا تعرواأخطاءالمسؤولين والفاسدين لأن ذلك يخدم الأعداء في هذا الظرف الخطير.
كلام صحيح، ولكن… كيف سنوقفهم؟ ألم يكن الأولى بهم أن يفكروا أنهم هم من لم يتركوا لنا سبيلاً للدفاع عنهم؟
أما المستغرب له كيف يطلبون منا أن نكون ملكيين أكثر من الملك. والأبشع أنهم مصرون أن يأكلوا الثوم بأفواهنا…
الحقيقه المبكيه
ان شعار التحرير والاستقلال وعودة الجنوب بهذا الواقع تحت الصفري وبهذه العنواين البائسه التي سدت بالشمع اذانها وماتت ضمائرها وفقدت حواسها لم يعد يغرينا ابدا ….
عبد الناصر السنيدي