في زمن يتسم بالتغير السريع وتبدل الأولويات تظل قيم الأوفياء والعقول النيرة أساسية في بناء المجتمعات وتحقيق التقدم. إن تكريم هؤلاء الأفراد الذين قدموا الكثير يستحق التأمل في الاسباب التي تدفعنا أحيانا لتجاهلهم.
يعتبر الشبحي رمزا للقيادة التي تسعى لتحقيق الأهداف النبيلة بعيدا عن الأضواء. فهو مثال للوفاء والإخلاص حيث يكرس جهوده لخدمة مجتمعه دون انتظار مقابل.
ورغم ذلك يحدث تكريم شخصيات مثل الشبحي في أحيان قليلة رغم إلهامهم وإيجابيتهم في بناء شعوبهم.
شخصيا لا أعرف الشبحي ولا هو يعرفني لكن أعماله الوطنية والإنسانية وجهوده المستمرة في دعم القطاع الصحي خلال أصعب الفترات في البلاد جعلتني أعتبره هامة وطنية محبة للوطن والجماهير. وقد دفعني ضميري لكتابة هذه الشهادة لإنصاف هؤلاء الشرفاء.
إذا تساءلنا لماذا تكتشف الجهات الدولية العقول النيرة في مجتمعنا بينما تغفل قيادتنا السياسية عن دعمها ورعايتها؟
في بلدان أخرى توجد برامج للاحتفاء بالكفاءات والمبدعين مما يعكس ثقافة تقدر الابتكار والتميز. على العكس قد يتعرض المبدعون والمناضلون في مجتمعاتنا للإهمال بسبب انعدام التقدير أو قلة الدعم.
كان تكريم الشبحي من قبل منظمة الصحة العالمية في العاصمة الأردنية عمان دليلا على إنجازاته في تحسين الوضع الصحي خلال أصعب الظروف. وهذا يبرز أهمية الاحتفاء بالجهود المخلصة ويعزز من قيمة الإبداع في المجتمع.
إن هذا التكريم ليس مجرد واجب اجتماعي بل هو ضرورة لتحقيق التقدم. فتكريم هذه الشخصيات يسهم في بناء ثقافة تدعم الإبداع وتقدر الجهد المبذول.
وعندما نشجع على التعرف على المبدعين نفتح الأبواب أمام الآخرين للابتكار والتفوق.
يجب أن يكون التكريم جزءا من قيم المجتمع اليومية. فعندما نبدأ في تقدير المبدعين ورواد النهضة نخلق بيئة تشجع الابتكار وتحفز الأجيال القادمة لتحقيق إنجازات أكبر.
لا ينبغي أن يكون التكريم حدثا سنويا فحسب بل يجب أن يصبح ممارسة يومية لتكوين مجتمع يدعم ويحتفي بالمبدعين.
فهل القيادة السياسية في بلادنا تصلح قصورها وتقوم بتكريم الدكتور سالم الشبحي بتعيينه وزيرا للصحة العامة والسكان؟