تقديم:
أذكر لحظة لقائي باللواء /أحمد سيف اليافعي بفندق موفنبيك الرياض في أول زيارة له بعد قيادته التاريخية لمعارك تحرير عدن وقاعدة العند عام 2015م وقبل العناق قال يا طفي لازلت محتفظ بمقالك!
قلت أي مقال؟ رد مباشرة:
(لا تبحثوا عن الحامل الجنوبي بين العجائز والمطلقات)
مقال كتبته عندما اجتمع البيض وناصر والعطاس في بيروت!
فمن بداية انطلاق الحراك الجنوبي السلمي في 7/7/2007م كتب الكتاب النداء تلو النداء وحرضنا حد الاستجداء للقيادات أن تلتئم لتكوين:(حامل جنوبي) يقود نضال شعب الجنوب لاستعادة وطنه المسلوب!
لكن رموز القيادات (المحنطة)انطلقوا وهم يتخافتون لخطف ثمرة شجرة الحراك قبل أن يشتد عودها، وتخبط الكثير بين استباق الاستحقاق الذي يجب أن يتشرف به من يحمل قضية شعب الجنوب وبين من تسبقه روح الأنانية الذاتية وهدفه وغايته أن يكون هو أولا والجنوب وشعبه وتضحيات أبنائه وسيلة لغايته ليس إلا.
ووصل أبناء الجنوب إلى قناعة تامة بأن القيادات المحنطة ((تجهض حملها في شهورها الأولى.))
وفي 2017م كانت بشارتنا العظيمة بتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي!
(حامل فتىً لقضية شعب الجنوب الأبي)
وقلنا حينها ان شاء الله قريب ولا ريب (يحط مجلسنا الانتقالي جنوبنا عن كاهلنا) وينطلق لبناء وطن جنوبي عربي حر ابي مستقل وإعادة ترسيخ أخلاق الجنوبي النقي الأصيل الذي لا يبطش ولا يسرق ولا يرتشي ولا يقبل مال الارتزاق الذي لا يهب لوجه الله!
واليوم بعد تسع سنوات لم يتضح لنا (حال الحامل الجنوبي) وزاد تصريح الغيثي الفضفاض غثيان شعب الجنوب وحرائر وأمهات شهداء الجنوب اللاتي دفعن بفلذات اكبادنا للشهادة عام 2015م دفاعا عن الدين والمال والعرض والأرض والوطن واليوم يقلن للغيثي إن إخوانهم الذين كانت أعمارهم عشر سنوات يوم استلمتم المجلس الانتقالي، نحن وهم نعرف ما حققتم لذويكم وفلذات أكبادكم استثمارا لأرواح وجراح ودماء فلذات اكبادنا فأعلم:
إن فلذات اكبادنا اليوم وغدا على خطى إخوانهم لاستعادة دولة الجنوب التي ارضعناهم حبها ممزوج بين فرث ودم ضروعنا التي أرضعتهم حب الفداء والشهادة لا حب المال والارتزاق وهذه عهودنا وظننا ان عهود قادتنا فعلا عهود الرجال للرجال وعهود لمن أنجبن الرجال؟
وأبنائنا رجال شعب الجنوب سوف يلجمون كل من يختزل تضحيات مئات الألوف من شهداء وجرحى الجنوب وإذا شبعت بطون فاسديكم فستبقر بغثيان حملها الفاسد (ولن يملس غثيان الغيثي جنين الحامل الجنوبي)
وإلى المقال:
زمان لم تكن في أريافنا المستشفيات ومختبرات الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية لمتابعة الجنين وحال نموه، ولم يكن إلا المشعوذون الخراصون الذين كان اقوى أسلحتهم الجن وأم الصبيان!
وكان إذا تأخرت المرأة عن الحمل تعرضت لضغط الأهل النفسي فيظهر عليها اعراض الحمل الوهمي فهلل الزوج والأهل وقدموا لها العناية الفائقة وتقاطر المهنيين والمهنيات يحفونها ويرفدونها ويراقبون بطنها تكبر فينسجون احلام القادم الموعود ويدعون ان يكون من أولاد السلامة يطمئن الأم والوطن!
ولكن تبدأ تتكشف حالة الحمل الوهمي عندما يتجاوز مكوث الجنين أكثر من 9 أشهر وبطن الحامل منفوخة!
وحينها يكثر الهرج والمرج ويستدعى المشعوذون يكتبون ويعلقون تمائم شركيه اشتراكية على رقبة الحامل ويصفون لها العسل والخل كل صباح! وفجأة يذهب ورم البطن الوهمي ويوهمون المسكينة وزوجها المتلهف أنه كان ببطنها (بَنْ) ذكر مكتمل النمو لكن أم الصبيان ملسته من بطنها وهي تغط بنومها في ليلة آخر المحاق وأخذته إلى ضاحة شخران!
فإلى السائرين على طريق نفق الرفيق الذي نفق بشعب وأرض الجنوب لضباع اليمن القابعين في مقبع جولد مور المشؤوم الحذر ثم الحذر من أم الصبيان أن تملس جنين الجنوبي قبل الولادة ((ولن تستطيع بإذن الله))!
ولكن الأخطر من تخرص المشعوذين ان يجهض الحمل بفعل غثيان غيثي مع خلطة تعنت شعوبية قروية يرفض فيها المقربون تشخيص الحالة من قبل استشاريين متخصصين حريصين يجمعون أن الحالة تستدعي نظرية (مايو كلينك) وهي: الاستشاريان خير من الاستشاري والثلاثة أجدر! والأربعة قوم دحان على قول الحميد ابن منصور
ويوم كنا نبادر لإزاحة القمع الكبير عن الطريق كنا نهجل:
(أربعة شالوا جمل والجمل ما شلهم)! إلا ثمانية معاشيق كيف شلهم وسلبهم معين!
إن حالة حامل القضية الجنوبية بحاجة إلى مكاشفة صريحة صادقة تخرجها من قمقم القروية ومن علب المدرعات التي تعوي أمامها وخلفها شاصات الموت! وإبعادها عن الوصوليين الذين (يعظمون في عين الصغير الصغائر)!
خاصة وقياداتنا الجنوبية لها سوابق نزفت فيها أمنا عدن وابونا الجنوب سيول من الدماء (على طريق عدن تعز باب اليمن) رُسمت في دهاليز الفتح جولد مور معاشيق ومن نفس المثلث والربع والمربع!
***
ختاما:
قيادتنا المظفرة قلوبنا وسيوفنا ورجومنا معكم، ما دمتم على العهد، بصدق ومكاشفة ولو كان النقد البناء بطعم العلقم خير من لات حين مندم
المجلس الانتقالي هو حامل القضية الجنوبية نسانده بالروح والدم والمال ولو استحلبنا العدم!
العهد الذي بيننا استعادة الوطن عهد الرجال للرجال وامهاتهم واخواتهم وبناتهم وحرائرهم حتى إذا لم يوفي الرجال بعهدهم لن تعجز حرائر الجنوب ان يقدمن إمراه حرة تقود الرجال خير من الحوامل المتعددة البطون والمداخل!
بقلم/ صلاح الطفي
30 يونيو 2024م