خلف الضحكات

27 يونيو 2024آخر تحديث :
خلف الضحكات
ريم محمد درويش

في لحظةٍ بدت فيها الدنيا هادئةً ، كان قلبي يرتجف خوفًا، وروحي تتفتّت من شدة الصدمة التي ألمّت بها.

أَحَسستُ بحاجة ماسّة إلى يدٍ حانية تلمسُ لمعان عيني المغْرقة بِبقايا الدموع التي كنتُ أُخفيها سريعًا.

أو إلى كتفٍ دافئٍ يُسكنُ رجفة يدي التي حاولتُ جاهدةً إخفاءها خلف ظهري، كي لا يُوصفُ سلوكي بالضعف أو المرض النفسي.

أَوَجَدتُ نفسي أتوقُ إلى حضنٍ دافئٍ لشخصٍ يعرفُ حقيقةَ ما يجولُ في داخلي، يرى خلف ابتسامتي المُشرقة شمسًا خافتةً تكادُ تنطفئ.

إلى متى ستظلُّ أحكام الناس سجينةَ المظاهر الخارجية، دون وعيٍ بما تختلجُ به صدورنا من مشاعر وأحاسيس؟

إن أحكام الناس ظالمة أحيانًا، لا تُدركُ ما وراء المظاهر، لا ترى الدموع التي تُخفيها الابتسامات، ولا تسمعُ الصراخ المُختنق خلف الضحكات.

Ad Space