أو تناسى عرقه او ؟

11 يونيو 2024آخر تحديث :
أو تناسى عرقه او ؟
الدكتور عوض أحمد العلقمي

ماذا ترى يا أبا تمام هل كذبت
           أحسابنا أو تناسى عرقه الذهب
عروبة اليوم أخرى لاينم على
           وجودها اسم ولا لون ولا لقب
العدو الصهيوني يحرر اليوم – إذا صدق – أربعة من أسراه بذبح أكثر من 150 شهيدا من عرب مخيم النصيرات بغزة ، وأضعافهم من الجرحى ، هل هان الدم العربي إلى هذه الدرجة ؟ أين ذهبت الحمية العربية ؟ أين اختفت الغيرة الأخوية ؟ أين التآزر الإسلامي ؟ بل أين التناصر الديني ؟ بل أين التعاضد القرآني ؟ أولم نعد إخوة في العقيدة ؟ أولم يعد يجمعنا المعتقد ؟ ما الذي أصاب هذه الأمة ؟
سيسجل التاريخ أن العرب تركوا فلسطين تُذبح من الوريد إلى الوريد على يد العصابات الصهيونية ، مايقارب المائة والخمسين ألف بين شهيد وجريح من الفلسطينيين ، منذ ثمانية أشهر والبيوت تقع على ساكنيها جراء القصف والمساجد تتهاوى مآذنها ، وتدك محاريبها ، والمدارس تهدم على مابها من النازحين ، بل حتى المستشفيات لم تسلم من قصف العدو الصهيوني ، هُجّر الغزاويون من مكان إلى آخر ، وأحرقت خيام النازحين المهجرين أمام مرأى ومسمع من العالم كله ، كل هذه المجازر والفظائع لم تشفع للغزاويين عند إخوتهم وأشقائهم العرب ؛ ليهبوا لنجدتهم ، حتى كلمات الإدانة والشجب يقولونها على استحياء ، كنا نظن أن المسلمين كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، وكنا نعتقد أيضا أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، أو هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن للأسف لم يعد للأمة العربية والإسلامية من موقف يجمعهم أو يوحدهم حتى القضية الفلسطينية التي لطالما تشدقوا بأنها قضيتهم المركزية …

Ad Space