حروب ومعارك مؤجلة في عدم نضج للحلول السلمية

10 مايو 2024آخر تحديث :
حروب ومعارك مؤجلة في عدم نضج للحلول السلمية
سمانيوز/متابعات

ان وهم السلام الحالي ومسار خارطة الطريق وهدنة الحرب المؤقتة كلها اشياء لا تعني الكثير للاعبين الاساسيين على واقع الارض
خارطة الطريق الاقليمية الدولية تم تفصيلها لاستراتجيات والاهداف الخارجية وليس للواقع في الشمال والجنوب ولهذا حتى في حال التوقيع عليها ستفشل ولن تجد لها واقع تنفيذي على الارض لاختلاف القضايا المصيرية للاطراف وعدم نضج العديد منها للواقع السياسي والوطني
احتمال اندلاع حروب ومعارك جديدة لان الوضع بصيغتة الحالية وضع مزيف لا يلبي مطالب الاطراف الحقيقية على الارض جنوبا وشمالا الى جانب اطراف لا تمتلك واقع على الارض الجغرافية ولكن لها ثقل سياسي على ارض لا تملكها ومشروعها معرقل ومعطل للبقاء اكثر مده في السلطة لحدوث اي تغيرات محلية او دولية تساعد على اطالة بقائها في السلطة المسماه شرعية
الوضع الحالي لحالة اللاحرب واللا سلم فلا هي سلام يتيح العودة إلى الحياة الطبيعية ولا هي حرب قائمة لا يمكن ان تستمر فقد اصبحت فوق طاقة الاحتمال فلا هي حالة سلام واستقرار وتنمية،ولا هي حالة حرب واضحة المعالم والأهداف هناك طرفان رئيسان لهم اهداف وهم الانتقالي الجنوبي بقضيتة الوطنية الجنوبية واضحت المعالم والاهداف باستعادة الدولة الجنوبية وطرف اخر هو الحوثين واستعادة دولة اليمن السابقة الجمهورية العربية اليمنية اما الاطراف الاخرى فاهدافها متخبطة بين استعادة اليمن الواحد وعرقلة ابناء الجنوب من اهدافهم باستعادة الجنوب
فالجنوبيون يسيطرون على اغلب اراضيهم الجنوبية
والحوثيون يسيطرون على اغلب اراضيهم الشمالية
فالجنوبيون لا يسعون الا لوطنهم وليس لديهم اي نوايا بالسبطرة على اي اراضي شمالية ولكنهم مستعدين لمساعدة القوى الوطنية اليمنية لاستعادة وطنهم وطرد الحوثيين
اما الحوثي فقد استوعب الدروس وان لم يقر بها للعلن ولكن لم يعد يستطيع ان يخوض اي معارك او العودة للسيطرة على الجنوب لمعرفته بالفشل والهزيمة وان امتلك صواريخ وطيران مسير لكن ذلك لن يحسم معركة انتصارة على الجنوب وسيهزم
حتى اللحظة لم تحن بعد لحظة النضج لحل الأزمة سياسيا بل فالسياق التاريخي للأزمة يعني استحالة السلام وأن طبيعة المعركة تقتضي النصر أو الهزيمة، وبالتالي فإن كل تمديد جديد للهدنة او سلام ناقص ليس سوى ترحيل جديد للمعارك المؤجلة التي يستعد لها كل طرف من منظوره الخاص، وما خارطة الطريق إلا محطة من محطات الحرب اقتضتها حاجة الأطراف المحلية والأجنبية لإجراء ترتيبات معينة مرتبطة بالظروف الدولية الراهنة
ومهما يكن،فالحقائق على الأرض تؤكد أنه لا يمكن أن يتحقق السلام وفق رغبات الفاعلين الأقليميين، ولا النتيجة النهائية للحرب ستكون وفق رغبات الفاعلين الأقليميين أيضا
لذلك فالخيار هو تأجيل الحسم العسكري على أمل حدوث متغيرات محلية أو إقليمية أو دولية يعتقد كل طرف أنها ربما تكون في مصلحته فضلا عن “تجارة الحرب” التي تغري بعض الأطراف الرئيسية باستمرار الوضع الراهن ولو إلى ما لا نهاية لتحقيق الاستفادة القصوى منه لكن يظل الوضع قابلا للتبدل والانفجار في حال ظهرت متغيرات طارئة،
فالخيارات الواقعية تتثمل في النضج السياسي والوصول اليه من خلال
الاعتراف بقضية شعب الجنوب من قبل القوى المنخرطة في الحكومة والمجلس الرئاسي في معادلة جديدة وتشكيل فريق تفاوضي مشترك بمواقف واهداف ثابتة وواضحة
الاعتراف بذلك سيعمل على دعم الجنوب للقوى الوطنية اليمنية لاستعادة صنعاء وسيكون ذلك الهدف الرئيسي لنلك القوى وليس اهداف عرقلة القضية الجنوبية كما هو حاليا والدخول في حالة من الفوضى في الجنوب والمناطق المحررة يساعد ذلك الحوثيين
فمجلس القيادة الرئاسي بوضعه الحالي لم يبدر منهم أي استعدادات تتعلق بقضية شعب الجنوب تكون واضحة وفي العلن وباتفاق موقع مع الطرف الجنوبي وهنا تتكرس الانقسامات والتباين في الرؤى والأهداف
وفي الوضع الصحيح وفي حال توافق جنوبي مع القوى الوطنية اليمنية
لابد ان تكون هناك حكومة اخرى ومجلس رئاسي جديد ( رئيس جنوبي للمجلس مهامه اعادة الاستقرار والمؤسسات والخدمات للجنوب والاراضي الشمالية المحررة عبر الحكومة ويكون له نائب من الشمال يختص في الجانب العسكري الشمالي لاستعادة الشمال من الحوثيين وبدعم من الجنوب)
الاعتراف المتبادل بين الاطراف الجنوبية والشمالية سيسهل عمل الدولة وفي الاستعداد للحرب المؤجلة
في حال رفض الاطراف اليمنية المشاركة في الرئاسة والحكومة للمسار التاريخي الصحيح للحلول السلمية الشاملة والكاملة فانها ستكون الخاسر الاكبر في المعادلة السياسية القادمة حيث لن تجد لها موطئ قدم لا في الشمال ولا الجنوب
وهنا سيفرض الواقع حلول اخرى في جلوس الاطراف الواقعية على طاولة تفاوض وحتى بعد حرب مؤجلة تعيد الوضع السابق كما كان عليه قبل العام 1990م
سعد مسعود