*الاهتمام في الحفاظ على زراعة وأنتاج البُن في مديرية يهر يافع

7 مايو 2024آخر تحديث :
*الاهتمام في الحفاظ على زراعة وأنتاج البُن في مديرية يهر يافع
محمد عبدالحافظ

.

المقدمة :
يهر .. إحدى مديريات محافظة لحج وتقع في جهة الشمال الشرقي من مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج ، وتبعد عنها حوالي (130) كيلو متر وتتكون تضاريسها من عدة اودية وجبال شاهقة واهمها وادي يهر ، وضول ، ومعربان وعقور وأعرم وغيرها … وادي يقع يهر بين سلسلة جبلية يبلغ أرتفاعها عن سطح البحر حوالي (1690) متر تقريباً ، ويمتد وادي يهر من أقصاء سفوح جبال نقيل الخلاء شمالاً مروراً بعدد من المناطق حتى أقصاء سيلة وطن جنوباً ، ويتخلل وادي يهر عدد من الوديان الفرعيةةالصغيرة وأهمها : حبيل أمحل – تضنكة – سدية – ضيك – حرضة – يسقم – الحفر وقود لعصار – مورة لعلى – وغيرها من الشعاب الأخرى المنتشرة على طول وأجزاء الوادي .. كما تنتشر المدرجات الزراعية على قمم ومنحدرات الجبال ، وتنتج مختلف أصناف الحبوب والتي كان يعتمد عليها أجدادنا وأباؤنا في غذائهم ، ويتصف مناخ وادي يهر بمناخ معتدل صيفاً وبارد معتدل شتاءٍ ، ويبلغ عدد سكان مديرية يهر حوالي (63395) نسمة مع زيادة نسبة النمو السكاني السنوي بواقع (2.5) %. وتوجد على جنبات الوادي حقول أشجار البُن العديدة ، وتزرع مختلف أنواع المحاصيل الزراعية ، ومعظم الأراضي الزراعية تقع على جانبي الوادي من أعلي يهر وحتى بئر العروس . كما توجد عدد من الوديان والشعاب في كل من مناطق معربان ومشألة وكانت تزرع فيها أشجار البُن المتميزة ، وخصوصاً وادي يهر الشهير بزراعة أجود أنواع البُن اليافعي ذات طعم القهوة اللذيذة ونكهة البُن الرائعة والمنعشة للجسم والذاكرة .. ومعظم زراعة محصول البُن في مناطق أعلي يهر والوسطي ولكمة الحربي ونعم وأسطلة ومورة وغيرها .. وكان وادي يهر يحتل مركز الصدارة في زراعة شجرة البُن على مستوى الجنوب . إلا أنه في السنوات المنصرمة تعرضت مناطق زراعة البُن إلى شحة الأمطار وجفاف مياه الأبار بالإضافة إلى عدم وجود إنظمة الري الحديثة مما تُعرضت الأشجار للإنقراض والتلف وإنهيار واسع لهذه الثروة الهائلة من البُن التي كانت تمتلكها مديرية يهر ، ووجود إهمال كبير من قبل الدولة في عدم الإهتمام ببناء الحواجز المائية ودعم المزارعين للحفاظ على زراعة وإنتاج البُن وحرمان المديرية من مختلف المشاريع التنموية والخدمات الزراعية الأساسية للحفاظ على شجرة البُن ، وهذا أدى إلى هلاك ألآف الأشجار دون تدخل الجهات المسؤلة والمنظمات الخارجية الداعمة في وضع الحلول والمعالجات لأبرز المشكلات التي يعاني منها مزارعي البُن وتأثير العوامل الطبيعية والبيئية والإجتماعية والإقتصادية ، وشحة الأمطار وجفاف المياه ، وضعف البنية التحتية لهذا المشروع الإستراتيجي والذي يمثل أهمية أقتصادية كبيرة لبلادنا ، وكل هذه العوامل أدت إلى إلحاق مزيداً من التدهور لزراعة البُن في وادي يهر خاصة ويافع عامة .

*احتياجات ومتطلبات التنمية الزراعة في المديرية.*

1- التدخل الطارئ والسريع لإنقاذ ما تبقى من أشجار البُن وتوفير مياه الري للأشجار من وادي بناء .

2- بناء الحواجز المائية في سفوح الجبال والشعاب بمناطق زراعة أشجار البُن لحصد مياه الأمطار الموسمية والإستفادة منها في ري الأشجار في مواسم تزهير الثمار .

3- إدخال منظومة الطاقة الشمسية البديلة للمضخات الإرتوازية القديمة والتي عفاء عنها الزمن ووتعرض دائماً للعطال والتوقف عن التشغيل لعدة شهور.

4- إدخال نظام شبكات الري الحديثة لمزراع أشجار البُن للأقتصاد في المياه وعدم الاسراف في الري .

5- دعم المزارعين بالحراثات اليدوية للإهتمام في تسوية وتجهيز التربة وتسهيل استخدامها في الحيازات الصغيرة.

6- إدخال مشاريع الحاصلات البستانية لزراعة الخضار ودعم صغار المزارعين بمواطير المياه وشبكات الري بالتقطير وفلترات وبناء خزانات وسدود أرضية وتوفير البيبات البلاستيكية وغيرها من الادوات والمعدات الزراعية والشبوك الحديدية.

7- إعادة إستصلاح وتأهيل وصيانة المدرجات الجبلية الزراعية التي كانت تزرع مختلف أنواع الحبوب كالذرة والدخن والأربة والشام والكشد والدجر وغيرها ، والذي كان يعتمد عليها الإنسان في غذائه اليومي وتأمين الحالة المعيشية للأسرة والمجتمع المحلي.

8- بناء الدفاعات على الأرضي الزراعية ومصدات السيول للحفاظ على التربة وحمايتها من الإنجراف.

9- تأهيل المزارعين النموذجين والمهتمين بالزراعة وتدريبهم كمرشدين زراعيين في المديرية.

10- دعم وتوزيع شتلات البُن على المزارعيين لغرس الأشجار وتوسيع الرقعة الزراعية للبُن في المديرية.

11- توفير الأسمدة والمبيدات الحشرية الضارة
لمكافحة الآفات التي تصيب الأشجار بالأمراض المتفاوتة ولم يُلم بها المزارعين أو لا يعرفون طرق علاجها فتصيب الشجرة وتفتك بالثمرة مما يؤدي إلى إنخفاظ الإنتاج.

12- حفر وتعميق أبار الري القديمة للحصول على المياه الثابتة والكافية في الآبار.

13- توفير مقر لإدارة الزراعة والري وتفعيل الاقسام المهمة في الإدارة للعمل على إعادة التراث الزراعي وتنمية وتطوير زراعة شجرة البُن ومختلف محاصيل الحبوب والخضروات والفواكة .

13 – اعتماد خمس وظائف رسمية من قبل الدولة للعمل في إدارة الزراعة والري والصحة البيطرية والإرشاد الزراعي وغيرها من الأقسام الحيوية والمهمة في الجانب الزراعي لتطوير زراعة شجرة الُبُن والأهتمام في التمكين الزراعي والإقتصادي بالمديرية .
14- دعم ومساعدة مربين الأغنام والماعز والأبقار بالأعلاف المركزة والمكعبات العلفية والملحية وخصوصاً أيام فصل الشتاء حيث تعاني مناطق المديرية من غلا الأعلاف الجافة وقلة الأمطار الذي يجعل المزارعين بيع الحيوانات وهذا ما تم ملاحظته اثناء الحملة البيطرية التي تمت في المديرية.

Ad Space