كنت قد كتبت في صفحتي بالفيس بوك قبل 7 سنوات عن مدينة جعار واعلامها الافذاذ ولم أكن اقصد من الموضوع إلا تناول تاريخ هذه المدينة الساحرة التي أسرت ألباب الكثيرين ممن عاشوا فيها أو زاروها.
وتناولنا إبرز الشخصيات والأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الستة العقود الماضية
واليوم سنتطرق لوضع البلديات والنظافة في هذه المدينة التي كان دور البلدية فيها أساسيا ومحوريا وسنلاحظ ذلك من.جملة من الشواهد، وأهمها
تولى قيادة البلدية في المدينة عدد من القيادات الكفؤة كالمرحوم صالح عبد القوي المحجبي والامير عبدالقادرالعفيفي والشيخ فضل بن علي منصر وأول استنتاج ستخرج به أن تولي هذه الشخصيات المقربة كثيراً من سلاطين أهل عفيف بل أنها كما يقولون من
البيت وداخل هو دلالة على إهمية هذا النشاط وارتباطه بحياة السكان ويعكس اهتمام الحاكم بحياة السكان
وكانت المدينة قد شهدت نهضة عمرانية منظمة ومخططة وكان للمهندس البلدي آنذاك الدور الرقابي الاكبر بالإشراف على نمط البناء وملحقات المسكن كالصرف الصحي وشبكة المياه التي كانت تتبع البلدية
وكان هناك نشاط موازي تقوم به لجنة أبين لصالح مساكن موظفيها خاصة بالنظافة وتموينات المياه .
كان اسم أحمد خميس الحضرمي يعني للمواطن الكثيرفهو قائد فرقة النظافة ومشرفها الأول وكان يبدأ العمل من الساعة السادسة صباحا وتجول الفرقة بالعربيه لنقل القمامة أولا بأول وكان عدد العاملين لا يزيد عن عشرين عاملا كما كان هناك عدد من عمال المجاري بقيادة معلمهم يحي احمدكندل ابو سلمان وكانوا يؤدون عملهم علئ الوجه الأكمل وكانت فرقة لجنة أبين تضم عشره عمال بقيادة سالم عيد وكان معه احمد عبدالله قليص واحمد خليل وغالب ناصر وعلي هندي ومهمتهم منازل لجنة أبين وحافة الحكومه
كما ارتبطت عملية التشجير وتزيين المدينه وكان هناك منصور وأخوه علي الصياغ وثابت نصيب والشيخ عبدالله سالم ومن يشاهدالصور القديمة سيتحسر على ما كانت قد بلغته المدينة من مزايا جمالية
بعد الاستقلال تعاقب على إدارة البلدية مجموعه من القيادات كشيخ فرج وسعيد صداعي وذياب العابد وباصم سعيد وحسين مهدي بوسليم واستمرت نفس الوتيرة ومع التوسع السكاني وضعف الإمكانيات وغياب التشريعات والرواتب المحفزة خفت دور البلديه لصالح مؤسسات.أخرى.
الغاء قانون البلدية رقم 10 وتحويلها من الاداره المحلية الى وزارة الاشغال كان له تاثير سلبي على دورها وتادية مهامها، لم يف صندوق النظافه التي تم انشاؤه بقانون عام 1998 بما عليه من مهام وتحول من صندوق محددة مهامه بالنظافة والتحسين الى صندوق جباية وإصبح عبئا على المواطنين ولازالت روائح الفساد تفوح منه، ويظل التطلع الى عودة نشاط البلديات كما كانت وكما هو معمول به في معظم دول العالم هدفا نسعى إليه
وللحديث بقية..