سما نيوز

نقابة النقل الثقيل والتحدي القادم .

ياسر منصور

كتب /ياسر منصور

يعلم الجميع الدور الذي تلعبه نقابة النقل والشحن الثقيل في تنظيم مناولة ونقل السلع والبضائع في انحاء البلاد وكذلك نعلم جميعا حجم التراشق بين عدد من الاطراف في النقابة وخارجها والذي وصل الان الى مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة بعد توجه وزير النقل عبدالسلام حميد الى تنظيم وتنشيط قطاع المنافذ ومايرتبط بها من خدمات اهمها النقل .

وفي قادم الايام قد يزيد حجم المماحكات بين هذه الاطراف وعلى خلفية عدم قانونية اوضاع من يديرون نشاط وشؤون نقابة النقل الثقيل والدعوة الى عقد انتخابات قانونية لاختيار قيادة شرعية تتكفل باصلاح كل الاعوجاجات التي رافقت الفترة الماضية التي لاتوجد لها قيادة تحمل شرعية الانتخاب .بل ان البعض استغل ظروف الحرب لغرض الوصاية على هذا المكون النقابي الكبير .

وفي الحقيقة ان هذا الصراع داخل نقابة النقل قد يظهر اول مهمة جنوبية خالصة للوزراء الجنوبيين في حكومة المناصفة وتضع البصمة الجنوبية في القدرة على بناء دولة المؤسسات واحترام سيادة القانون وتشريعاته
فالاقتصادي المخضرم سيادة الوزير عبدالسلام حميد يعرف مدى اهمية دور نقابة النقل الثقيل وكذا اهمية سلامة تكوينها النقابي والقانوني .وكذلك السياسي الجنوبي الدكتور محمد الزعوري وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الذي يبدو انه فاق التوقعات حول مستوى قدراته واظهر اندفاعة قوية نحو إنجاز العديد من الملفات وإصلاح كثير من الاختلالات في قطاعات الوزارة ويولي إهتمامآ كبيرا بقطاع منظمات العمل المدني ومنها النقابات .

اليوم ندرك ان هذا تحدي قائم امام الوزيرين الجنوبيين لادارة ملف نقابة النقل الثقيل واصلاح اوضاعها وكذلك سيكون رسالة واضحة على مدى قدرات الفريق الحكومي الجنوبي ومستوى التنسيق العالي ونموذج للالتزام السياسي للكوادر والكفاءات الجنوبية التي كانت لها بصمات واضحة في مسار الثورة .وفي الايام القادمة ستضع البصمة الجنوبية في مسار الدولة .