أتذكر ذات الزمان التي كنت في الابتدائيه الذي كان تشتري فيها ابي رحمة عليه صحيفة الجمهورية والميثاق والثورة وصحيفة تعز التي كانت تصدر في إسم مؤتمر تعز أجلس اقرأ لك الأخبار منها حتى تعودت في قرأتها وصرت شغوفا في القراءة،وبعد فترة من الزمن صرت أهوى الاطلاع على الصحف وكنا كلن يشتري نوع من الصحف التي كانت متواجدة في كشك الوحدة أو كشك التقاطع كصحيفة الناس واليقين والعاصمة والديار والثوري والتحديث والامناء والايام والشورى والشارع والأولى ومأرب برس وآلامه التي كانت تصدر في إسم حزب الحق الذي كان يتراسة حسن زيد رحمة الله عليه حتى وصل عدد الصحف الأهلية والحزبية والحكومية إلى 72صحيفة مابين يومية واسبوعية ونصف شهرية وكذلك شهرية حتى أحداث ثورة 2011الشعبية التي اندلعت في الوطن العربي ظهرت بعض الصحف كصحيفة المسار واليمن اليوم وصحيفة الحراك الجنوبي وعدن تايم حتى واصل الأمر أن تكون الصحف اليومية عليك والأخرى عليا والتي مازلت محتفظ فيها إلى الآن خصوصاً صحيفة الجمهورية وأخبار اليوم وحديث المدينة والحقيقة ولكني اليوم رأيتهم قاموا في أحرقها وكانت دموعي تساقطت وهن يحترقين في النار التي تم أشغالها في يومنا هذا تاريخ 14مارس 2024م وهن في داخل إحدى الجواني.
وأخبرني ابي رحمة الله عليه وغفر لك وأسكنك فسيح جناته بأنه أصبح قاضياً أو محامياً ولكنه أنا فكرت أن أدرس تربوي في قسم الرياضيات في كلية التربية بجامعة تعز،ولكنه تفكري كان خاطئاً حينما انصدمت بأن مهنة التدريس أصبحت في سلة المهملات في زماننا هذا ولكنه لم تمضي مجرد عامين من دراستي في كلية التربية وحيث أخبرتني بأنه تم أعمل تعاقد في السلطة المحلية التي كانت تسمى المجالس المحلية السابقة من وزارة المحلية الكائنة في منطقة الحصبة في محافظة صنعاء وبعد ذالك كنت قد سجلت في المعهد القومي للعلوم الاداريه مع أحد زملائي يدعي معاذ السروري وهو من منطقة الرهدة بمديرية دمنة خدير التابعة لمحافظة تعز فصبحت مشتت مابين جامعة تعز والمعهد القومي وكذلك الشغل في المجال الحكومي في عام 2008م وهنأ بديت اقرأ بعد الكتب والقوانين ذات الصلة في مجال العمل وكنت دائماً تحدثني عن قضاء ومحامين وأشخاص في الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في مدينة تعز وغيرها من المحافظات اليمنية،وكان رحمة الله عليه يحدثني عن كتابة الخطوط وكيف أن أتعلم كتابة الخط الجميل حتى تعلم فنون الخطوط والذي أصبحت تنافس بيني وبين إخواني الذي خطهم جميل جدآ ولكني كنت شغوفا في القراءة والكتابة والاطلاع على أمور كثيرة وخصوصاً السياسية وحينها بدأت اكتب مقالات وكتب مذاكرة في صيغتها التقديمية إلى الجهات الحكومية وكنت فخورا في علاقتي مع الآخرين الذين كنت احداثك عنهم أثناء تناول شجرة القات مع بعض ونتبادل الحديث وأحياناً كان يعصب عليا بأنني ارتكبت أخطأ لم أكون اعلمها في حينها لأنني مازالت أعيش سن المراهقه الذي تعتبر من أهم المراحل العمرية التي يجب على الآباء والأمهات إدراكها قبل أن ينحرف الطفل أو الطفلة التي كبرت عن طفولتها خصوصاً مرحلة الثانوية العامة وبعدها الجامعية.
ولم أنسى حينما كنت ادرس في الصف الرابع الابتدائي وكان هناك مدرسا اسمه نعمان البريهي وكان لم يرزقه الله في أولاد فطلب منك اعطي هو لكي أكون انفعه في بعض الأشياء من السوق وكنت تحاول اقنعي بالذهاب معه وذهبت معه وكان يملك سياره تاكسي يأتي فيها إلى المدرسة وثم نعود إلى المدينة ولكني لم تمضي أيام حتى تمردت عليه وعليك باني لم أعود في الذهاب معه وكان اشترط بأنه سوف يعمل فيما يملك من أراضي وعقارات في إسمي مقابل خدمته وكان يعلمنا حفظ القرآن الكريم وأنه سوف يدرسنا في المدينة بعد أن يتم نقله من المدرسة التي كنت ياابي مديرها وبعدها بديت اقرأ بعض الكتب الدينية وثم قريت سلسلة من كتب الدكتور ابراهيم الفقيه رحمة عليه والذي استعارها الملازم محمد ابراهيم الاهدال رحمة الله عليه قبل إعادتها لليا والذي كنت شغوفا في قرأتها بعد ماتخرجت من الثانوية العامة في عام 2005الذي هربت من القرية إلى حضرموت مع الشهيد خالد عبدالله حسان الصالحي من أجل العمل مع سيف ناجي الصبري الذي كان مقاول في كلية الطب في جامعة حضرموت في منطقة البويش حينما كان آنذاك محافظها عبدالقادر هلال رحمة الله عليه وثم عدت إلى القرية من أكمل الاختبارات ومن بعدها تعلقت في قراءة الكتب والصحف والمجلات العربية مما جعلني طفلاً مهوووسا في القراءة والكتابة،ولكني أحتاج إلى وقت أطول لكي اشرح قصة هلوستي في القراءة التي تعلمتها منك خصوصاً الصحف التي تعلمت منها القراءة الجيدة ولكني اليوم بعد رحيلك يا ابي أصبحت أكتب في بعضها وعمل في بعضها بعد ماكنت مستهلك في القراءة أصبح معطي إلى القراء خصوصاً مما أعجبهم كتاباتي المتواضعة التي تنقل معاناتهم خصوصاً في زمان الحرب ورحمكم الله أنت وأمي يا ابي رحمة الأبرار وأن يجعلكم بين الشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا ولك الله يا وطني الحبيب من سلطة اللصوص بزمان الحرب.