سما نيوز

فلنحافظ على بعضنا البعض..فواقعنا اليوم مرير

.

نتناول اليوم في هذه السردية ذات الدافع الاجتماعي من واقع نعيشه اليوم في ظل وطن انهكته المتغيرات السياسية وشبت نارها المسعورة على حال ابناء الوطن ونحن جزء منهم وتغيرت مبادئ ومفاهيم اجتماعية راسخة و تجاوزات مبدأ التسامح والحفاظ على النسيج الاجتماعي ، فمنذُ نعومة اظافرنا ندرك ان اجدادنا وابائنا بالرغم من انهم كانوا غير متعلمين ولكنهم بالفطرة حافظوا على تماسكهم وعلى علاقاتهم مع أبناء مجتمعهم وقدسوا الجيرة والجيران وربوا أبنائهم تربية حسنة على الشهامة والاحترام والتآخي والتسامح واحترام الجار تطبيقا للكتاب والسنة النبوية, ولم يتخطى الأبناء حدود الادب واحترموا ابائهم وعاداتهم الاصيلة , بعكس ما يسود هذه الأيام , وأي مشكلة كانوا يحلوها على الفور بالعرف الاجتماعي والحكمة حرصا منهم على صحة العلاقات الاجتماعية في مجتمعهم , والأبناء ساروا على نفس النهج .

ولكن للأسف هذه الأيام يسود مجتمعنا التوتر والقلق والشجارات الفردية والجماعية والعائلية، ونتيجة هذه الخصومات تنتشر الكراهية والحقد والبغضاء بين الناس وكذلك الاستقطاب والصراع الداخلي بين ابناء المجتمع الواحد مما يجعل الأجواء مشحونة ومتوترة, وأي خلاف بسيط من شأنه أن يشعل شجارا عنيفا وللأسف قد يصل استخدام السلاح على بعضنا البعض ومنها ما توصل الامور الى استهداف منازل ونرهب الاطفال والنساء ويسقط جرحى واحيانا قتلى وتدمر ممتلكات .

لماذا تحدثون جرحا عميقا في نفوسكم ونفوس أولادكم نتيجة هذه الشجارات الشيطانية ونتائجها الوخيمة ؟ الا تستطيعوا بالحوار والتفكر والتدبر حل كل المشاكل العالقة بالتي هي احسن ؟ ناهيك عن ضررها على الأجيال الحاضرة والمستقبلية .

حقيقةً ، إذا حلت العصبية والعنصرية والقبلية والفئوية في مجتمع ما دمرته وشتته وقطعت اوصاله ارباً اربا وانهكته وحولته إلى فئات وبؤر تنازع داخل المجتمع ، فالمتعصب العنصري يسعى فقط لإعلاء شأن قبيلته او فئته على حساب الآخرين من أبناء وطنه، وإذا تحول المجتمع إلى بؤر تنازع قبلي يتحول أيضاً إلى بؤر تنازع فئوي ويمزق نسيجه الاجتماعي، وتضعف علاقاته الاجتماعية بل تؤدي العصبية العنصرية إلى تحطيم آمال وتطلعات أبناء المجتمع المحيط به وتمنعهم من المشاركة الايجابية مع أبناء وطنهم الآخرين في نفس التطلعات والآمال الوطنية المشتركة.

وأخيرا وليس آخرا اذا أردنا أن نعمل لصالح الوطن ، وأن نعيش بأمن وأمان يجب علينا الحفاظ على السلم الأهلي داخل بلدنا وعلى علاقة الاحترام المتبادل , وعلينا نبذ العنصرية المقيته بشكل قاطع , واي خلاف يحصل بين اثنين يجب ان لا تنجر عائلتي المتخاصمان الى هذا الصراع , ويجب على كل فرد ان يعرف ان لا يستعمل العنف في حل اي مشكله بالقوة مهما كانت المشكلة بل بالحوار والحكمة وبالذات بين أبناء البلد الواحد , فالقوة تعقد الأمور ويزيد الطين بله ولا تحل المشاكل , وعلينا أن نتجاوز حالة الخصام والمشاجرات , لان الاجواء المتوترة والمشحونة تؤدي إلى شل الحياة في المجتمع والمس بالنسيج الاجتماعي وتجمد في العلاقات الاجتماعية وتضر بروح المبادرة والإبداع والعمل , وتضر بالسلم الأهلي , واليوم المناطق التي حصلت بها شجارات وقتل تعاني الامرين من انعدام الامن والامان , فالصلح سيد الاحكام وبه مستقبل اجتماعي مثمر وزاهر ونافع للجميع ولأجيالنا القادمة .

ودمتم ،،،،،