سما نيوز

كيف تحولت الأسواق اليمنية إلى مأتم للأحزان مع قرب شهر رمضان !

.

كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا بتوقيت العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية عَدَن حينها قررت النزول إلى سوق الشيخ عثمان أشهر الأسواق الشعبية في محافظة عدَن والذي يتوافد الناس اليه من كل المحافظات المجاورة كــ.لحج الضالع، وأبين، وشبوة الهدف من النزول كان معرفة حالة المواطن اليمني عن قرب وحركة البيع والشراء خاصة ونحنُ مقبلون على شهر رمضان المبارك، التقيت عدد من المواطنين وسمعت بعض من همومهم ومعاناتهم، شاهدت بأم عيني بكاء البعض وكيف حبس البعض دموعه كبرياء وخجل شاهدت كيف يُطرد المواطن من بعض المحلات التجارية لانه يريد الشراء بالأجل باختصار تحولت الأسواق إلى مأتم للأحزان بسبب الغلاء وانعدام الرواتب وجشع التجار وفساد المسؤولين، حاولت التصوير لكني لم أستطع خجلا وحياة رجال تهان كرامتهم أمام أبواب المحلات التجارية أغلبهم معلمون ومتقاعدون ممن أفنوا شبابهم في خدمت الوطن، أكتفيت فقط ببعض الحوارات المختصرة، علها توصل….. رسالة إلى من يهمه الأمر، إن كان للمواطن قيمة

العم سعيد الحوتري معلم متقاعد يتقاضى راتب تقاعدي سبعون الف ريال يمني أي مايعادل خمسون دولار أمريكي، قال لم أستطع شراء حاجيات ومتطلبات شهر رمضان المبارك راتبي لم يعد يكفي لعشرة أيام أغلب الأيام تمر علينا ونحنُ بدون أكل لا يعلم بحالنا إلا الله، نستقبل شهر رمضان كباقي الشهور لا يوجد لدينا مال كافي، أذا استطعنا توفير التمور لهذا العام فهذا كافي للصيام لم يعد هناك من يهتم بالمواطن ويعمل على تحسين وضعة المعيشي.

على الجانب الاخر يجلس الوالد علي الجرادي مثقل بالهموم والأحزان اقتربت منه رويدا لأقطع عليه خلوته مع نفسه في بداية الأمر رفض الحديث الي متعلل بعدم قدرته على الحديث وعند اصراري عليه ومع تعهدي عدم التصوير والاكتفاء بالحوار فقط وافق أخيراً ، سألته ماذا اعددت لشهر رمضان، فقال نستقبل شهر رمضان ببطون جاوعة، ولم نعد له إلا الصبر على الجوع والضماء، أصحاب البقالات أغلقوا أبوابهم في وجوهنا بحجة ان رواتبنا لا تكفي مطالبات شهر رمضان ياولدي لمن استطاع اليها سبيلاً، أما نحنُ فنكتفي بالتمر والماء ومايجود به الخيرون علينا في هذا الشهر الفضيل، وأصلت جولتي الصباحية في وشوارع وأزقة الشيخ عثمان والتي بدأت خالية من المتسوقين مع قرب شهر رمضان إلا لمن استطاع سبيلا كما قال العم علي الجرادي، سألت بعض أصحاب المحلات التجارية عن الأسعار والذي ارتفت بشكل مخيف وأصبح التعامل بالريال السعودي والدولار الأمريكي وهذا ما أثر بشكل مباشر على قدرة المواطن الشرائية،أصبح شهر رمضان كابوس على الأسرة اليمنية هكذا علق السيد حسان البصيلي عن قرب شهر رمضان وقال إن بعض الأسر اليمنية الميسورة بدأت في شراء متطلبات شهر رمضان من بهارات ومكسرات والبان وغيرها فيما أغلب الأسر اليمنية هذا العام لم تستطع شراء الأشياء الأساسية كطحين والارز ومعظم الأسر اليمنية تحت خطرالفقر وهناك اسباب كثيرة ساعدت على انتشار الفقر من أهمها الفساد المستشري ، وجشع التجار، وانعدام الرواتب، وارتفاع صرف العملة وانعدام الرقابة وغيرها من الأسباب فتحول شهر رمضان المبارك من شهر سعادة إلى شهر للحزن،مضى الوقت ولم أشعر إلا وصوت الاذان يرفع منادي للصلاة الضهر، فانهيت جولتي من حيث بدأت، وعدت ادرجي مثقل بالهموم ومتساءل من أين أبدأ صياغة استطلاعي، من حيث انتهى السيد البصيلي أم من حيث بدأ العم الحوتري ليقع الاختيار أخيراً على العم الحوتري في البداء وليكون البصيلي مسك الختام، في هذه الجولة التي لخصت مايعانيه المواطن اليمني، وماذا أعد لستقبل شهر رمضان المبارك والذي لم يكن مبارك على الشعب اليمني هذا العام حسب رأي الكثير ممن قابلتهم.