سحب البساط من تفرد النفوذ الاماراتي في الساحل الحضرمي يدق ناقوس الخطر لمصالح ابوظبي ، فقد قدمت تنازلات بالفعل سواء بالضغط عبر التحالف او الشرعية وهو ما يهدد مصالح الكعبي ورفاقه بينما ترى المملكة بان تقاسم النفوذ في سقطرى بعد جدال تم احتواءة ليس كافي
.
على الجانب الاخر ترى ابوظبي انها فقدت فعليا موقعها الاستراتيجي في معسكر العلم وتبعها انسحابها من ميناء بلحاف لتخلفها قوات سعودية .
تتطور الخطط في الرياض لتواكب ابوظبي او لنقل لاحداث توازن في النفوذ فلا تريد الرياض الخروج من المشهد وخسارة نفوذها ببساطة.
ايضا على الجانب الاخر ان تغير النفوذ في الساحل يهدد عروش بعض السياسيين كالبحسني اذا تعتبر النخبة الحضرمية هي الرافعة التي اوصلت الرجل لنائب في المجلس الرئاسي وانتزاع السلطة الامنية والعسكرية في الساحل من يده كسحب عدن من يد الزبيدي او مأرب من العرادة او الساحل الشرقي من طارق يتلاشى عندها مركز الثقل لهم جميعا لا علاقة هنا لشمال او جنوب في الموضوع بل هي صراع عروش بامتياز وكل شخص في مربع نفوذه سلطان .
الانتقالي ايضا متضرر من هذا الاجراء ، اذ يعتبر الساحل ضمن مناطق النفوذ التابعة له وهو ما يزيد فرصته في تحقيق مزيد من المكتسبات والحصول على مزيد من الاعترافات الاقليمية ومستعد يذهب بعيدا للدفاع عن مناطقة بشراسه فليس هذا وقت تقديم التنازلات اطلاقا .
هذا ما يسمى بأثر الفراشة فحركة بسيطة مثل نقل قوة عسكرية من منطقة الى اخرى تخلق واقع جيوسياسي مغاير تماما يترتب عليه عليه اعادة الحسابات مجددا ولن تكون هذه الحركة الاخيرة .
سبق التوتر القائم عسكريا حاليا اعلان مجلس حضرموت الوطني بدعم وتمويل سعودي لتاتي بعدها التحركات الحاليه لتثبيت اركان المجلس ولانتزاع باسمة مكاسب جيوسياسية وهو ما فعلته ابوظبي سابقا ، الا ان امجاد ابوظبي تم بناؤها على ارض خصبة صالحة بدون اي معوقات وتحاول الرياض سرقة او لنقل البناء على انقاض ابوظبي وهو ما ترفضة ابوظبي جمله وتفصيلا .
تداعيات هذا الامر ومالاته هو اساله الدم الحضرمي المعصوم والمحرم تحت اي مبرر كان والكرة الان في ملعب الشقيقتين لاتخاذ خطوات للوراء لمنع التصعيد .
كانت حضرموت مثالا للمناطق المحرره من حيث الامن والاستقرار ولعلها تكون الحسنة الوحيدة مقابل كمية الثروة المبددة والمنهوبة ونقص الخدمات .
لذلك اتفقوا على اي صيغة تجنب حضرموت الفتن وتحقن الدم الحضرمي وسنقف معها بكل قوة طالما توفر الامن وحقنت الدماء في حضرموت .