أتظنُّ أنّك في هواك مخيَّرُ
و إذا أردت تغيُّرا تتغيَّرُ؟
كلّا..ففي طبع الهوى يا سائلي
حبُّ الحبيبِ على المُحِبٍّ مُقدَّرُ
َ
و الموتُ أهْونُ من تغيُّر عاشق
محياته دون الهوى تتعذّرُ
و أنا رضيتُ على المقدَّر عالما
أنّي على درب العذاب مسيّر
في خطوتي الأولى على درب الهوى
أدركت أنّ وصالنا متعسّر
لكن تحدّيتُ المحال فلست من
يخشى الصّعاب و لست من يتنكّرُ
جمعت قلبي كلّه في باقة
من شعر قلب في رياضك يزهرُ
و قصدت بابك يا حبيب مقدما
من بقايا العمر ما يتيسّرُ
إنّي و إن هدر الحبيب دمي فلا
أرضى له حتّى بدمعٍ يهدرُ
و إن استطاب عذاب قلبي وانتشى
بلهيب أشواقي فلا أتذمّرُ
أمشي إلى لقيا الحبيب على دمي
فإذا دعا ما كنت من يتأخّرُ
العمر دونكَ يا حبيب مضيع
ما همّني لو طال أو لو يقصرُ
عيناي أنتَ فإن تظلُّ مفارقا
فالورد لا يحلو لمن لا يبصرُ
أنتَ الحياةُ بسحرها وجمالها
والكون دون غراس وردكَ مقفر
أنتَ العطاءُ فكيف تبخل عامدا
وتمرُّ مثلَ سحابةٍ لا تمطرُ
جِدْ لي بوصلٍ منقذ أحيا به
ما نفع ورد فوق قبري ينثرُ؟!
#مانع_سعيد_العتيبة