بروستريكة جر باتشوف والتخلص من صناع الثورة الجنوبية

14 يناير 2024آخر تحديث :
بروستريكة جر باتشوف والتخلص من صناع الثورة الجنوبية
عقيد هندسة طيران/محسن علي حمود.

تحت شعار إعادة البناء استطاع الرئيس السوڤيتي جر باتشوف تدمير دولته العظمى ، و قبل أن يبدأ بمشروعه التدميري هذا تخلص أولاً من العقبة التي سوف تعيق نجاح مبتغاه ، تلك العقبة تتمثل بالجنرالات للجيش السوفيتي الذين خاضوا معارك التحرير ضد الألمان وحققوا الانتصارات وكانت جميع الجيوش السوفيتية تحت قيادتهم ، ولأجل أن يتخلص منهم جرباتشوف استخدم ذريعة الطائرة الشراعية آلتي اقتحمت موسكوا وهبطت في الساحة الحمراء الكرملين مركز القيادة السوفيتية ، وبهذه الحادثة تم إقالة جميع قيادات الجيش وبعدها مباشرةً بدأ بالبروستريكة ( إعادة البناء) وبها تم تفكيك وتدمير اكبر دولة عظمى كانت تنافس بقوتها امريكا وكل الدولة الغربية .
واليوم في الجنوب نسمع عن إعادة بناء الهيئات وهذا البناء يعتمد إساسه على التخلص من صناع الثورة الجنوبية كبار السن (الشيوبه) واستبدالهم بالشباب ، أنا هنا لأ أقلل بالادوار الشبابية فهم ركيزة بناء المستقبل والشباب هم أبنائنا الذي لولاهم لم نحقق اي انتصارات مطلقاً ولكن نرفض استخدامهم كذريعة لتخلص من الآباء الذين كان لهم أدوار فعالة في تحقيق كل الانتصارات وهم من تصدوا لغطرسة وعنجهية المحتل العفاشي ، فكانت البداية بعد التحرير أن تم تركين واقصاء جميع أفراد وضباط الجيش الجنوبي الذين جميع أفراده وضباطة متسلحون بالعقيدة الوطنية ولديهم المهارات والخبرة العلمية والقتالية في الدفاع عن أرض الجنوب وكل مقدراته وليس اقصائهم فحسب بل حرمانهم من رواتبهم وجميع مستحقاتهم المالية والصحية كل ذلك عقوبة لهم لأنهم أشعلوا شعلة الحرية التي أشعلت النار في صدور الأعداء .
مشكلتنا الأساسية ليس مع الشباب بل مع مشروع البروستريكا الجديد المراد به صراع الأجيال واستخدام قانون نفي ونفي النفي اي أن الجديد يسعى إلى إزاحة القديم من المشهد بصورة أخرى وايدلوجية مختلفة بنفس الاسم والمظهر واختلاف الجوهر وبمعنى اخر أن القديم صلب و متمسك بالمبادئ والأهداف وان الجديد مرن وبكل سهولة يتم تشكيله و في هذا الزمن تتطلب المرونة أكثر من الصلابة.
عقيد هندسة طيران/محسن علي حمود.

Ad Space