.
على نحو غير مسبوق ومن بين اغلب المحافظات قطعت تعز شوطا كبيرا نحو الأمن ، نحو الاستقرار ، نحو التنمية المستدامة بفعل عوامل عديدة لعل أهمها قيادة السلطة المحلية الفاعلة في المشهد ، مكتب التخطيط والتعاون الدولي ورؤيته الواضحة لاحتياجات المحافظة وعلاقاته الواسعة واستقطابه المنظمات المانحة ، اجهزة الأمن والشرطة شقت طريقها نحو النجاح وفرض الأمن والاستقرار رغم العوائق والأوضاع الشائكة وشحة الإمكانات وخرجت بإنجازات أمنية ، القضاء الفاعل نحو ما.
عوامل مهمة جعلت تعز محط أنظار أهم المنظمات الأممية والدول المانحة ومحطة لزيارة كثير من كبار المسؤولين الأممين ومقرا لعقد الورش ولقاء أكبر تجمع للمنظمات ، كل هذا كان مؤشر لأن تنال تعز ثقة الجميع ، وتكون المحطة الأولى من بين كل المحافظات للتحول من المساعدات الى مشاريع التنمية المستدامة ، قفزة نوعية مهمة.
وأنت تتنقل بين مديريات مدينة تعز وشوارعها وريفها المحرر وهو 80% إن لم يكن أكثر من ذلك تجد حركة عمل واسعة في التنمية ، في تحديث الخدمات ، شبكات المياه ، شبكات المجاري ، العمل على عودة الكهرباء الحكومية ، شوارع ، طرقات ، مركز القلب كأهم مركز طبي حيوي ، محطات توليد الكهرباء ، مطار تعز الدولي في المخاء الذي سيتم افتتاحه قريبا ، زيارة وفود شركة النفط لتفعيل عمل مكتب الشركة ورسمنة بيع المشتقات النفطية وإنهاء السوق السوداء ، كل هذا لم يأتي من فراغ، أو ولدته الصدفة ، أو جاءت به الأقدار ، إنما نتيجة عمل وجهد كبير يبذله المحافظ الأستاذ نبيل شمسان ومكتب التخطيط والتعاون الدولي بقيادة الأستاذ نبيل جامل واهتمام ومتابعة فخامة الرئيس د. رشاد العليمي وعضو مجلس القيادة الرئاسي العميد / طارق صالح.
فقط تعز تحتاج من أبنائها الإعلاميين ، الناشطين بمختلف توجهاتهم وألوان طيفهم السياسي أن يرحموها ، أن يخرجوا من دائرة المماحكات وتصفية الحسابات السياسية الحزبية الضيقة ، فلسنا في منافسة كروية أو في مهرجانات ودعاية انتخابية ، إنما في حالة حرب تتطلب تظافر كل القوى الوطنية الفاعلة في المشهد السياسي لإخراج تعز من أتون الحرب لتعويض المواطن التعزي عن مرحلة الحصار والمعاناة الى مرحلة الاستقرار ، التنمية المستدامة، الإنتقال بهذا المواطن الى امتلاك مشاريع دخل دائمة له ولأسرته تكفي حاجته وتغنيه انتظار مساعدات المنظمات.
المواطن اليمني مواطن منتج عملي نشيط يحب التجارة غير اتكالي وغير مستعد أن يظل حبيس منزله حتى تأتيه مساعدة من هذا أو ذاك ، إنما هي حرب المليشيا الحوثية الارهابية الملعونة التي أجبرته على ذلك ، فكيف يصطف الجميع من مسؤولين ، مدراء عموم ، صحفيبن، اعلاميبن ، ناشطين ، كتاب ، ناقدين لإخراج هذا المواطن ، لإخراج بعضنا البعض من دائرة هذه الحرب ، ومن الإتكالية الى سوق العمل ، الى التنمية ، الى النهضة ، الى البناء؟.
كلنا مع النقد البناء ، النقد المساعد على البناء ، النقد الفاضح للفساد بالأرقام والوثائق ، المعالج للإختلالات الموجودة والقصور ، لكننا لسنا مع الهوشلية ، لسنا مع تشويه تعز وتصويرها أنها بؤرة للظلام والفساد والفوضى ، لسنا مع استهداف المحافظ أو استهداف أجهزة الأمن ، او استهداف مؤسسة الجيش ، لسنا مع العنتريات ماذا قدم المحافظ ، ماذا قدم مدير الشرطة ، ماذا قدمت قيادة المحور؟، ويالله نحد السيوف والأقلام ونحن نبحث عن بضعة معجبين.
المحافظ نبيل شمسان ووكلاء المحافظة ، قائد الشرطة الأكحلي ، قيادة المحور ، خالد فاضل شفاه الله ، المجيدي، عدنان رزيق مع حفظ الصفات والألقاب، المستشار سالم ، قدموا الكثير لتعز تضحية، تنمية ، أمن ، استقرار ، خدمات ، ولولا تظافر جهود كل هؤلاء لما رأينا تحديث مشاريع الخدمات الأساسية وتوفير ما كان غير موجود.
وهوؤلاء بشر لهم أخطاء ، لهم سلبيات ، لهم أطماع ، لهم قصور وقد يكون في بعض الأحيان قصور هم قاتل، لهم بطانات قد تكون سيئة لكنهم ليسوا شرا محظا أو فاشلين ، وعندما ننظر للأمر أو نبدأ التقييم والنقد يجب أن تكون النظرة من بعد أخلاقي وطني والنقد من زاوية الإنصاف.