سيادة الرئيس عيدروس الزبيدي،
أكتب لك هذه الكلمات وقلبي محطم وروحي ممزقة، لأنني، كمواطن في جنوب اليمن، أعيش في ظل الألم والمعاناة التي تعصف بوطني العزيز. اليوم، أنا لا أكتب لك بصفتي شخصًا فقط، بل كجرحى جنوبي يحتاج إلى الشفقة والاستجابة.
في هذا الوطن الذي أحببته وأنا مولود وربيت فيه، نشهد أزمات متتالية تجعل الحياة مأساوية. يعاني شعبي الجنوبي من نقص الخدمات الأساسية، والفقر يمتد كظلام يطوي كل فرص الأمل.
سيادة الرئيس، أنا لا أطلب منك أن تنقذني فقط، بل أن تنقذ شعبي من هذا الجحيم. أطفال يموتون جوعًا، وكبار السن يستنشقون الألم دون رحمة. نحن نحتاج إلى قائد يمنحنا الأمل، يمسح دموع الأطفال، ويسمع صرخات المظلومين.
السيادة، هل يمكنك أن تتجاوز الحواجز وترفع صوتنا إلى العالم؟ هل يمكنك أن تغير مسار تلك السفن المحملة بالمعاناة نحو الميناء الآمن؟
أرجوك، لا تكن مجرد صورة في إدارة البلاد، بل كن رمزًا للتغيير والأمل. أعلم أن المهمة صعبة، ولكن يا سيادة الرئيس، الوقت ينفد ولن يتحمل الشعب المزيد من الألم.
أطالبك بالاستماع إلى صوت الجرحى والمظلومين، واتخاذ الإجراءات الفعالة لإنقاذ وطننا الحبيب. فالجنوب يستحق أن يكون بلدًا لا يزهر فقط في الكتب التاريخية، بل في قلوب أبنائه اليوم.
مع خالص الأمل، ورغم الألم العميق،
الناشط الحقوقي.أسعد أبو الخطاب