سما نيوز

كيف أصبح الأنتقالي حجر عثرة في طريق ثورة الجنوب؟!

.

.

قف إيها التاريخ وسجل، ثمان سنوات من عمر أمبراطورية الأنتقالي التي لم تتوقف البروباغندا الإعلامية عن تقديسها وتقديس قيادتها لحظة منذ أن بدءت مكينة الصرفة بالضخ وبالعملة الأجنبية، وها هو الصمت الرهيب يحل في لحظات الأفول في خطاب الزبيدي امام جموع القطيع الذي يهز رأسه كلما حاول الزبيدي تنميق عباراته وهو يقلب الأوراق المبعثرة والمشتتة كمن أعدها له، ناهيك عن المصطلحات الجديدة التي أوجدها الزبيدي في سياق حديثه والمليئة بتبريرات واهية، يبدو أن الامارات لم تحسن صنعتها في تكوين الرجل كشخصية سياسية ورفدته بجماعة من طالبي الله، يمررون اوراقهم كما تشتهي أنفسهم وهذه ما تريده أم الصبيان “الامارات” لرجل كان في يوما ما في القريب الماضي رقم صعب يستحيل تجاوزه.
ماذا أتى الأنتقالي لثورة الجنوب؟!
لاشيء سوى انه اصبح حجر عثرة في طريق حرية الجنوبيين وثورتهم السلمية منذ2007م، لاشيء سوى تصدير وجوه عفاشية وأخوانية كانت تصف الحراك الجنوبي بجماعة “قطاع طرق” إلى قائمة الوطنيين المقدسين، لاشيء سوى الأرتهان للخارج “حلفاء”، لا شيء سوى دحر الرئيس الجنوبي صاحب الموقف الواضح وأقتتال جنوبي جنوبي بحجج سخيفة واستبداله برئيس وحكومة شمالية في قصر معاشيق وبحماية قوة جنوبية.
حديث الزبيدي عن المرحلة الانتقالية واردة في برنامج الحوار الوطني اليمني وحصلت التوافق عليها مسبقا، وأعترضها الشعب الجنوبي مكونات وأفراد مرارا، ولو كان الجنوبيين مقتنعين بها لكانت قد حدثت فعليا قبل خمس سنوات كأقل تقدير، ولكن النية التي يتخذها الكثير من قيادات الانتقالي هي نية البسط على شيء اسمه الثورة الجنوبية واستثمارها لوقت أطول لتعبئة الحسابات البنكية والمزيد من مخططات الأراضي والعقارات والسفريات الأستجمامية، ومنح الامارات الفرص الثمينة لمواصلة نهب الثروة الجنوبية، تبت يدا حليف مثل الامارات.
هل أتضحت الرؤية الآن؟
الأنتقالي لم يأتي بجديد، بل اضاع فرص وأستثمر سنوات على حساب الثورة، ولو حدثتني على القوة العسكرية التي أوجدها الأنتقالي لتركت لك الفرصة وأن تشاهد الجنود في الجبهات وهم يذبحون بصقيع البرد وبطونهم تأن جوعا وجراحهم تتعفن، وغيرهم كانوا في صنعاء إلى قبل هنينة ينعمون بحياة البذخ من مالية الأنتقالي وبشخطة قلم من الزبيدي تصرف عشرات الآلاف من الريالات السعودي لحثالات الناس، ومزيد من المليشيا التي تعبث بأمن المواطن في المدن بدلا من تأمينه، ندوات نثريات دورات كوافير ومكياج وتفاهات لا يستسيغها عقل ولو صرفت ربع تلك المبالغ على تنمية العقول بدلا من محاربتها لهو اشرف للأنتقالي ولكن الله لم ولن يمنحهم مرتبة الشرف، وإي شرف يريدوه وهم يأخذون المعلم من المدرسة ليكون جندي او مرافق لزعيط ومعيط، إي شرف وميناء عدن اصبح خاو بعد ان جعلوه ممر لتهريب امام قواتهم ومسؤوليهم، إي شرف وحملات مقاطعة البضائع الصهيونية تمنع من قبل الانتقالي بحجج تافهة ورخيصة، لم نأمل منه خير منذ ان وضع يده بيد من قتلونا بالأمس، ولن نسكت عن حقنا في أسترداد هيبة ثورتنا المجيدة وأن شاء الانتقالي أن يقف في طريق ثورتنا فلا غرابة في هذا فلقد أتضح أنهم فقرة هزيلة في مسرحية ابن زايد وحلفاءه.