لاتــخــافـي مــنـهـم، ولــكــن أفــيـقـي
صـار مـنهم، مَـن كـان يُـدعى صـديقي
ولـــمــاذا أخـــــاف؟ أصـــبــحَ مــنــهـم
زوج أخـــتـــي وعــمــتـي وشــقـيـقـي
وغــــدا مِـــن فـريـقـهم نــصـف أُمّـــي،
والــــذي كــــان كــلــه مِــــن فــريـقـي
أنـــــتِ مــحــسـودةٌ لـــديــكِ اكــتـفـاءٌ
قــــل كــفـانـي أنــــي أُغَـــضُّ بـريـقـي
* * *
خــنـقـوا خـــط هـاتـفـي مِـــن حــشـاهُ
وتـــقـــصّــوا زفــــيــــره وشــهــيــقـي
أيـــن بــيـت الـــذي يـنـاديـك؟ قـلـبـي،
لايُـــســمَّــى مُــعــلِّــقـي أو عــلــيــقـي
خــمّــنـوا مــايــقـول نـــهــدي لــنـهـدي
كــيــف يُــفـضـي تــشـوُّقـي لُـمـشـيقي
* * *
يــنــعــقـون إن رأوا بــكــفّــي كــتــابــاً
ويــقــولـون لـــــي: أغـــــضُّ نــعـيـقـي
ويـــشـــمُّــون كـــالـــكــلاب مــــمـــرّي
ولـــهــم مــثـلُـهـا فـــضــولٌ ســلـيـقـي
* * *
حـــاولـــي فــهــمـهـم بِـــرقّــة أخـــــتٍ
بـــل أذيـــق الـلـظـى الـمـريـر مُـذيـقـي
حـــبّــذي بــعــض مــايــرون، تَــغـابـي،
فـالـتـغابي يُــرضـي الـغـبـاء الـحـقيقي
* * *
قــلـت يــومـاً أُحـــب شِـعـر (الـمـعرّي)
بــلّـغـوا بــــي، أن الــمـعـرّي عـشـيـقـي
وبـــــأنـــــي أزورُه كــــــــــل يـــــــــومٍ
ولـــــه ورشـــــةٌ جـــــوار (الـعـريـقـي)
وبـــأنـــي فـــــي غــرفــتـي أتَــخَــفّـى
تــحـت دعـــوى تـسـاعلي أو صـقـيقي
فــيــظــنــونـي أُنـــــاطــــق شـــيـــئـــاً
ويـــجــيــؤون لايـــــــرون نــطــيــقـي
واعـتـيـادي قــبـل الـعـصـافير أصـحـو
ومــســاءً يُــمـسـي الـكـتـاب لـصـيـقي
وبـــأنـــي أأبـــــى الـــــزواج وأدعـــــو
خــيـر أســيـاد إخــوتـي مِـــن رقـيـقي
* * *
والـــلــواتــي يـــزرنــنــي (أم زيـــــــدٍ)
و(مـنى الـمعفري) و(سـلوى الـعذيقي)
مــاسـمـعـنـا، يــقــلـن هـــــذا وســـيــمٌ
ذا أنــــيــــقٌ، أو ذاك غــــيـــر أنــــيـــقِ
* * *
قلت يوماً: كان “امرؤ القيس”، صاحت
عــمّـتـي: كــيـف تـمـدحـين طـلـيـقي؟
بــاســم قــيــسٍ تـهـذيـن كـــل مــسـاءٍ
فـــــوق نــــاري سـتـخـبـزين دقــيـقـي
إن مـــــا تـغـسـلـيـن رجــلــيـكِ فـــيــه
لــيــس مــــاءً، هـــذا نــزيـف حـريـقـي
مَــن تـحـبّين يــا ابـنة الـحزب؟ أهـوى
قـــمــراً عــاشــقـاً وغــصــنـاً عـقـيـقـي
* * *
قــــــد تــقــولـيـن لاتـطـيـقـيـن لـــغــواً
مِـــــن لــغـاهـم، تـعـلَّـمـي أن تُـطـيـقـي
الـــمــجــاراة لا الـــتّــحــدي، لـــمـــاذا؟
كـيـف أقــوى إن لــم أُغـالـبْ مُـعيقي؟
* * *
مَـــن أؤاخــي، لــو ذبــت لـطـفاً لـقـالوا
إن سُـــمّــي مُــخَــبَّـأٌ فـــــي رحــيــقـي
لــــــو تــحــوّلـتُ فـــرخــةَ ثـعـلـبـونـي
لـــو تـضـفـدعت خــبّـروا عــن نـقـيقي
لــــو رأونـــي أُمــسـي حــمـاراً لــنـادَوا
خـــــبــــراءً يــتــرجــمــون نــهــيــقــي
إنـــهـــم يــقـبـضـون تــسـعـيـن ألـــفــاً
وأُلــوفــاً أخــــرى، ولــــو، لا تـضـيـقـي
* * *
رغــــم أنـــف الـــذي رمــاهـم حِـيـالـي
مـاثـنـونـي، ولــــن يــســدّوا طـريـقـي
قـــالـــت الــلُّــجّـة الـــتــي أركــبـتـنـي
أخــطـر الــعَـوم: لـــن يـمـوت غـريـقي
قــلــتُ: إنــــي أتــيــت أُوجــــد شـيـئـاً
وأُسَــقّــي بــرقــي، وأُظــمــي بـريـقـي
ولــيــكـن بـيـتُـنـا بــمــا فــيــه مــنـهـم
لاتـــكــن أنـــــت بـعـضـهـم يـارفـيـقـي
#البردوني » ديوان #رواغ_المصابيح