تحرير الوسط برؤية الإنصاف والتوازن 6-10

11 نوفمبر 2023آخر تحديث :
تحرير الوسط برؤية الإنصاف والتوازن 6-10
محمد عبدالله القادري

سأتحدث اليوم عن الجانب المصطلحاتي والتشكيلي ، ونترك اتمام الحديث عن الجانب العسكري لنهاية السلسلة لأن الحديث فيه كثير.
بعض التسميات الرمزية التأريخية على إعتبار الدولة والتأريخ تثير الخلافات داخل أبناء المنطقة ذات المظلومية الواحدة ، وهنا يتطلب عليك إستخدام المصطلح الذي يجمع بين الهوية والتأريخ ويوحد الصف بين الجميع.

الوسط تم تسميته بالوسط لأنه يقع بين الشمال الهضبة حالياً والجنوب ، قد ينطبق علينا قول الشاعر البردوني جنوبيون في صنعاء شماليون في عدن.
الشمال هو الهضبة صنعاء وكل حولها.
الجنوب هو المنطقة التي لها مع الوسط حدود الدولة الجنوبية ما قبل وحدة 90.
الوسط هو المنطقة التي يحدها التشكيل مذهبياً مع الشمال الهضبة الزيدية ويحده مع الجنوب حدود الدولة الجنوبية ما قبل عام 90 ، ويمتد من ميدي غرباً حتى الجوف شرقاً.
التسمية بما يناسب المنطقة بدون إثارة خلافات داخلية كثلاثة أقاليم تتكون من إقليم الشمال وعاصمته صنعاء أي الهضبة حالياً ، وإقليم الوسط وعاصمته الحديدة ، وإقليم الجنوب.
إذا تم تسمية إقليم الجنوب بإقليم حضرموت ، والشمال بإقليم آزال فنحن في الوسط سنضطر أن نسميه إقليم تهامة لأن تهامة منطقة أكثر مظلومية ونحن نريد أن نلتف حولها ونتحد جميعاً أبناء الوسط فتفرقنا ضعف وتضييع جزء كبير من مظلوميتنا ، ولو سمينا الوسط بإقليم حمير أو سبأ قد يكون هناك نوع من التهميش لتهامة ، والمناسب للجميع هو إقليم الوسط مطابقة للواقع الحالي.

يجب علينا نحن في الوسط أن نضع في الإعتبار تهامة وساحل البحر الأحمر كاملاً ، وعبر مظلومية الوسط بشكل كامل سنتمكن من السيطرة على ساحل البحر الأحمر كامل ونقطع أطماع الأطراف التي تريد السيطرة عليه كالحوثي وبقية قوى الهضبة.
نتحد جميعاً أبناء الوسط حول أنفسنا وحول تهامة التي تمثل الجزء الأكبر منا ، وتهامة قديماً وتأريخياً كانت تضم أربعة وستون مديرية ، وكانت تشكل مخلاف واحد يضم تعز وإب وأجزاء من حجة وتصل للبيضاء.

رؤية تحقيق السلام يجب أن تنبع من منطلق إنصاف قضايا المظلوميات الجنوب والوسط وغيرها ، بدون تلك المصطلحات التي مالها داعي كمسميات إعادة إنتاج الوحدة وغيرها.

رؤية الإقليمين بين الشمال والجنوب ، الجنوب إقليم من إقليمين ، والشمال إقليم مكون من أربعة أقاليم ، غير منطقية في إعتبار المساواة بين الأقاليم ، إذ يهضم الجنوب ويجعله بمقدار الثلث والشمال بمقدار الثلثين.
الحل المنصف قد يكون إما عبر ثلاثة أقاليم الجنوب والوسط والشمال ، إقليم الجنوب بمستوى أقاليم أربعة داخلية ، وإقليم الوسط بمستوى ثلاثة أقاليم داخلية ، وإقليم الشمال الهضبة بمستوى إقليم واحد.

رؤية جعل الحديدة مستقبلاً بوضع حضرموت حالياً تحت ما يسمى مجلس حضرموت الوطني ، وجعل إب بوضع شبوة حالياً ، وجعل تعز بوضع مأرب ، أمر ضد إنصاف قضية الوسط بشكل كبير وأيضاً ضد إنصاف قضية الجنوب بشكل بسيط.
إذ يحفظ نفوذ لبعض قوى الهضبة في الجنوب كحزب الإصلاح ، ويمكن نفوذ قوى الهضبة الحوثي وبقية القوى المتنفذة في الوسط تهامة وتعز ومأرب وبقية محافظات الوسط ، أي هذه الرؤية بمصلحة القوى وليست بمصلحة القضايا.

حالياً نحتاج لمصطلح الثلاثة الأقاليم جنوب وسط شمال ، وبعد إنصاف القضايا وتقرير المصير يتم تحديد الأقاليم الداخلية لكل إقليم.
إذا قرر الجنوب مصيره بالإنفصال ، فهو حر بتحديد تشكيلة دولته الداخلية وعدد أقاليمها ، شعب الجنوب هو من يقرر الوحدة أو الإنفصال وهو من يحدد هويته.

يحتاج الجنوب اليوم أن يكون إقليماً واحداً حتى إنصاف قضيته ، وإذا وافق على الوحدة مع الشمال والوسط أو مع الوسط فقط ، يحتاج لأن يكون أربعة أقاليم ، أي إذا أتحد بعدها مع الشمال والوسط ستكون ثمانية أقاليم أربعة في الجنوب وأربعة في الشمال ، إذا أتحد الجنوب مع الوسط فقط ستكون سبعة أقاليم أربعة في الشمال وثلاثة في الوسط ، أي نحن في الوسط نحتاج اليوم لمصطلح الأقليم الواحد يحمل إسم الوسط حتى إنصاف قضيتنا ، وبعدها سيكون لدينا رؤية الأقاليم الثلاثة كأمر ثابت إذا أتحدنا مع الجنوب لتصبح دولة من سبعة أقاليم ، أو أتحدنا مع الهضبة لتصبح دولة في الشمال من أربعة أقاليم ، أو قرر الجنوب التوحد مع الجميع لتصبح دولة من ثمانية أقاليم.

Ad Space