قال رئيس الغرفة التجارية الصناعية محافظة لحج – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام الأستاذ/ حسين عبدالحافظ الوردي: أن لحج تمتلك من المقومات الأساسية الاقتصادية التنموية التي لا تمتلكها أي دولة من دول الخليج العربي من حيث الثروة و المساحة و المناخ و الموقع الجغرافي و الكثافة السكانية و لكنها بحاجة إلى النفوس الطيبة و العقول النيرة التي تعمل بنقاء و ارتقاء مع الله و بعيدآ عن المماحكات و المناكفات السياسية التي ليس منها إلا الخراب و الدمار و لما من شأنه النهوض الاقتصادي و التنموي الذي يعود بالخير و المنفعة على هذه المحافظة الغنية الفقيرة و مواطنيها بصورة خاصة و الوطن بأكمله بشكل عام …
جاء ذلك أثناء حديثه لوسائل الإعلام المرئية و المسموعة و المقروءة حيث قال في مستهل حديثه : أن حب لحج يعتصر داخل فؤاده ليتغلغل في كل ذرة من ذرات كيانه ، فهو يحب لحج كثيرآ و يذوب عشقآ هيامآ فيها و لهذا لم و لن يفرط بها أبدآ مهما كانت الأسباب و المبررات و على استعداد تام أن يبذل كل غال و نفيس من أجل نهوضها و تنميتها …
و أردف الأستاذ/ حسين الوردي بالقول: و من هذا المنطلق فأنني أقولها من القلب إلى القلب و بإيمان صادق و يقين بالله أنه يجب علينا جميعآ أن نعمل للحج شيئإ و كل من موقعه و حسب قدراته … فلحج فيها الخير الكبير ، لحج هي الكيان الاقتصادي و المتنفس الحقيقي للبلد في هذا المجال ، و لحج هي ملتقى البحرين ، و هي الوادي الأعظم و سر ذو القرنين … و لهذا يجب أن ترتقي فيها الناس و تنتقي مع الله و في الله و تستوعب الدروس و العبر من مجريات الأحداث في هذه المنعطفات الخطيرة ، يجب أن نبتعد عن المماحكات و المناكفات و المكايدات و التفكيرات الضيقة و نتجه نحو البناء و النهوض و التنمية من أجل خير البشرية في هذه المحافظة المعطاءة الطيبة المباركة . و لبلوغ ذلك يتوجب علينا أن نتحلى بالصبر و الثبات ، فبالصبر و الثبات نستطيع أن نبلغ الغايات الجسام و نحقق الأهداف المرجوة لخير و نماء و بناء هذه المحافظة و إسعاد مواطنيها ” و بشر الصابرين ”
و أضاف حسين الوردي قائلآ: و من هنا نستطيع أن نقول مهما كانت العقبات و العراقيل التي تقف في طريقنا لا تستطيع أن تفت في عزيمتنا و تثنينا عن بلوغ الهدف المنشود في تحقيق النهوض و التنمية لهذه المحافظة لأن أهدافنا اقتصادية بحتة و لا يمكن أن تؤثر على أحد حتى الفاسد ، سنقول له أنه إذا ارتقى و انتقى سيتحصل على مردود أكثر مما يتحصل عليه بأسلوبه المعتاد الذي يضر به الوطن و أهله ، فأكثر القوم يفكرون كيف يأكلون و لو الفتات من بين أرجلهم بينما إذا ارتقوا بتفكيرهم نحو الخير و المنفعة سيأكلون عشرات بل مئات الأضعاف و من فوق رؤوسهم دون أن يؤذوا أحدآ و يدمروا الوطن و يمقتهم و ينبذهم الناس في الدنيا ناهيك عن عقاب و عذاب الله في الآخرة .. فجزاء الدنيا منها و فيها و الآخرة عواقبها أكثر و أكثر للذين أسرفوا على أنفسهم …
و أفاد الوردي في سياق حديثه أن المسؤولية هي أمانة ، و الأمانة تبرأت منها الجبال ، فيحب على الإنسان أن يكون عند مستوى الإحساس بأمانة المسؤولية و يقوم بها خير قيام حتى لا يكون عرضة للمساءلة أمام رب الخلق لتفريطه بأمانة المسؤولية … مشيرآ أن لحج فيها من الخيرات الكثير و أبسط ثروة منها ستخدم الناس جميعآ إذا ارتقت الناس إلى مستوى الأرواح الطيبة استطاعت أن ترقى إلى الخير العميم
و في هذا السياق أوضح الأستاذ/ حسين الوردي أنه يمد يده للجميع من أجل التعاون و بنيات صادقة و قلوب مخلصة من أجل بناء لحج و تنميتها و نهوضها الاقتصادي .. مشيرآ إلى أنه عنده الاستراتيجية الكاملة لتطوير و تعزيز هذا المجال و عنده الآليات للتكامل الاقتصادي بين كل القطاعات المختلفة .. و عندنا الواقع الموجود و الذي وضعنا على ضوئه المجسمات الاقتصادية لتحديد مسار العمل التكاملي و في شتى المجالات الحيوية و الاستثمارية و التي نستطيع أن نتحاور من خلالها على المستوى المحلي و العربي و الدولي ، مشيرآ إلى أنه كلما تعمقنا و خرجنا من المربعات الضيقة و اتجهنا نحو المربعات النظيفة و وضعنا لها المجسمات الاقتصادية المهمة كلما تطورنا و ارتقينا و كان المردود أكثر و أكثر و أكثر … فنحن و بمشيئة الله سبحانه نمتلك خلاصة جهد لمدة عقدين من الزمن و هذه الخلاصة تجسد لنا حقيقة ثابتة و بيقين بالله أنه إذا كانت الناس تقول أن الألف ميل تبدأ بخطوة فأنا أستطيع أن أقول أن الخطوة الواحدة يمكن لها أن تحرك الألف ميل في وقت واحد و في مختلف القطاعات إذا وجدت الأرواح النقية حولنا ….
و يواصل رئيس غرفة لحج التجارية الصناعية – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام الأستاذ/ حسين الوردي حديثه لوسائل الإعلام قائلآ: و من خلال ذلك نود هنا أن نقول أنه يجب على الناس أن يراقبوا الله في تعاملاتهم و أن يتمسكوا بالأخلاق لأن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين أخلاق و محبة و سلام ، دين المعاملات الحسنة و الخلق الكريم و التعايش و عدم الغلو و الفجور ” و ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة ”
و بخصوص مناخات الاستثمار بمحافظة لحج قال الوردي: أن لحج فيها من المقومات الاستثمارية و الثروات ما لم تمتلكه أي دولة خليجية و كل ما في الأمر هو يجب علينا جميعآ في مختلف القطاعات الحكومية و الخاصة إضافة إلى السلطة المحلية و بإشراك وزارة التجارة و الصناعة و الغرفة التجارية و مجلس الوزراء لنخرج برؤية اقتصادية موحدة نعمل من خلالها في مختلف القطاعات و بصورة تكاملية و على مسؤوليتي أننا و خلال عام واحد سنفتح كثير من الآفاق التي تسعد الكل و تخرج الوطن من أزمته فلحج هي المتنفس الاقتصادي المحلي و العربي و الدولي الذي من خلاله سيعم الخير على الجميع ، فهل سنجد تلك الأرواح الطيبة التي نستطيع من خلالها أن نخرج بالوطن من أزمته ؟!!!!!