لقد اشتقنا لقياداتنا السياسية الوطنية بعد طول غياب نشعر فيه بالملل والحزن الشديد بعد أن أدمنا وجودهم .
إننا نعاني من لوعة الفراق وحرقته كهيجان الجسد الذي لايقوى على الراحة بدون حٌقنة سامة تعيده من الحياة إلى الموت والراحة .
نتمنى من السيدة المتسيدة ، أن تعيدهم لنا معززين مكرمين ليواصلوا مسيرتهم الكفاحية،
فقد اشتقنا لكذباتهم الرقيقه الحنونة وإلى شطحاتهم المذهله و العجيبة وطيشهم و تناقضاتهم ووعودهم الكاذبة والكبيرة .
اشتقنا لاهازيج سياراتهم الفارهة و “شاصاتهم” التي كانت تعج شوارعنا المتهالكة ،بفضلك أنتِ أصبحنا
نشتاق لاخطائهم المناطقية المميتة المناطقية وانتهاكاتهم لحقوقنا وابتزازاتهم لنا وخداعهم الجميل بجمال تلك الهشتاقات التي كانت طوابير اسمائهم كالنجوم تلمع بصور ملوكك ومشائخك وسادتك مولاتي سيدتي
يا للحزن كم نشتاق لقيادات الوطن دعاة الحرية وحماة الوحدة والاتحادية الغنية بالارجوزات الجميلة التي كانت ومازالت مصدر سعادة شعبنا المنكوب المصلوب بجدران الصمت بعد أن جعلت حياتنا مسرحاً درامياً فيها البطل الموت والشريرة الحياة.
تلك القيادات المنزهة التي تتراقص على أصوات آهاتنا وآناتنا وتتلذذ بأوجاعنا وفقرنا وتحتفل في تشييع جنازاتنا اليومية .
قياداتنا العنصرية وتلك الإرهابية التي كانت تختبىء في أكناف واقعنا الملغم بالخوابير الاستخباراتية و المتفجرة في انتظار هداياك الفارهه بالبرشوتات من الأسلحة الحرارية والتقليدية لتقودنا في معارك العبث بشعاراتها السياسية والايدلوجية .
نعم تلك الهيئات الجميلة واللحى الطويلة الغانمة المتناغمة مع نزعاتك المراهقة و الممحونة بسهولنا وجبالنا ومنافذنا الجوية والبحرية المفتوحة.
كم نشتاق لرائحة عطرهم ” البارودي” وانفاسهم الملتهبة بحرارة المدفع عند اطلاق قذيفة في جبهه عبثية على منزل يسكنه الأموات الأحياء .
أيديهم سيدتي الكريمة بسخاء طائراتك الميج والترنيدوا والشبح والاباتشي وقذائفها التي تنثر من السماء على أرضنا كالمطر فتغسل بطهرها ملامح الانسانية .
اعيديهم سيدتي الثرية بلطف كرمك المعطاء بالاموال المدنسة لشراء العبيد والغانيات المغنيات أمام وخلف أرخص البشر فقد أصبحنا بدونهم لاشيء ، وارفعي عن صدر أمنا التي جعلوها قدحا من الماء والملح تغتسل بها أقدامك الجميلة ” المتعبة من المشاوير التي قطعت بحثاً عن كنزك المفقود .
أعيديهم فقد بدأ القدح تنبعث منه رائحة السادية في الحب
بقلم
محمد علي الحريبي