سما نيوز

قرارات هادي ضد التوافق وضد القانون

محمد ناصر العولقي

 

موقف المجلس الانتقالي الجنوبي وبعض القوى السياسية الرافض لقرارات الرئيس هادي التي صدرت يوم الجمعة هو موقف صحيح وسليم ليس على المستوى السياسي فقط بل وعلى المستوى القانوني أيضا .

فالقرارات صدرت بمزاجية ودون توافق واستشارة أي طرف من أطراف الشراكة في الشرعية ماعدا طرف واحد هم الإخونج بل إنها في جوهرها هي قرارات إخونجية إردت لباس الرئاسة وخصوصا تعيين النائب العام الذي فضلا عن كونه قرارا تم دون توافق ومشاورة فإنه قد جاء أيضا مخالفا تماما لقانون السلطة القضائية وشروط تعيين أعضائها ومثل اعتداء صارخا عليه من مؤسسة يفترض بها أن تكون أكثر حرصا من غيرها على القانون .

ولبيان هذه المخالفة والاعتداء على القانون نورد الخرق الذي وقعت فيه الرئاسة في تعيين النائب العام حيث

ينص القانون بأنه :
يشترط في من يعين ابتداءً في وظائف السلطة القضائية

ما يلي :

1. أن يكون يمني الجنسية ، كامل الأهلية، خالياً منر العاهات المؤثرة على القضاء

2. ألا يقل عمره عن ثلاثين عاماً، ولا يتولى العمل القضائي إلا بعد مضى فترة تدريبية لا تقل عن سنتين في المجال القضائي

وبالنظر الى سيرة أحمد الموساي الذي عينه هادي نائبا عاما فهو من خارج سلك القضاء والنيابة العامة ولم يلتحق بها خلافا لما يشترطه قانون السلطة القضائية ويعتبر تعيينه باطلا قانونا .

من المخجل أن تكون الرئاسة هي مصدر التصعيد، والعرقلة وتأزيم الأوضاع وزيادة معاناة الناس والاعتداء على الاتفاقات السياسية والقوانين