سما نيوز

حينْ تجلّت الصورة في مذكرتي بن مجليّ ومجلس سُلطان البركاني فالمستهدفة هي عدن والمستفيد هو الحوثي..!

روز .

“على السياسي أن يزاول الحياة العامة خلال دورة واحدة أو دورتين، و يعود بعد ذلك إلى عمله الخاص ليخضع للقوانين التي سنّها هو”. – تشي جيفارا

أستطيع أن أصف ما شعرت به بالأمور (العجيبة والغريبة…) عندما تابعت بنود مذكرة (مجلس النواب) التابع للشرعية على صفحة رئيسه السيّد سلطان البركاني بموقع إكس ( تويتر ) إضافة إلى رسالة عضو مجلس القيادة الرئاسي السيّد عثمان مجليّ أتت عقبها بيوم واحد فقط، وغاية الجزئية الرئيسة من المذكرتان يطالبان فيهما رئاستي القيادة والوزراء إيقاف الاتفاقية التي ستستفيد منها عدن و بقية (المناطق المحررة) بشركة اتصالات وشبكة إنترنت مستقلة ومتطورة وهو المشروع الذي لطالما نادى به أبناء هذه المناطق منطلقين من مبادئ وجوانب عدة منها موضوعية و وجوديّة وحتميّة اجتماعياً و أمنياً ورافداً اقتصادياً وتنموياً. لأنه لايمكن أن يتقبّل عقل عاقل بما يجري من تبريرات وطنيّة تخص (السيادة) و(الدولة اليمنية وثرواتها) وانتهاك (القوانين الدستورية) والذي أبدياه المسؤولان، وهناك بعض الشخصيات الدبلوماسية والبرلمانية وأُخرى حزبيّة تؤيد وتبارك وتتفق مع مضموني ما جاء في المذكرتين وتتجلّى في سلوكية فاضحة و مخجلة وعدوانية عنصريّة يجب الوقوف عليها للقراءة والتفكير والتمحيص وتحريك أسئلة العصف الذهني، وهذا إنما لو خُيّل لنا الحدثان في فرضية سيبدو وكأنهُمّا فتحا صنعاء وغدا البركاني يضرب بمطرقته على طاولة رئاسة البرلمان بمنطقة التحرير و مثله أضحى مجليّ في قصر الرئاسة بالستين
فواقع المذكرتين نستنتج من شأنه حقيقة واحدة هي ألا تحظى عدن بما يُليق بها وما قدمته من تضحيات لمدينة تعيش منذ ثلاثة عقود بلا مشاريع وبنيّة تحتيّة متهالكة، أي ما يعتبر الأمر في مُقاربة مع حقيقة واقعة لوضعيّة نراها تخدم وتعزّز من مكانة جماعة الحوثي على الرقعة الجغرافية، فهناك علامات استفهام وأحجية تلف حول انتفاضة وطنيتهما وخوفهما وقلقهما وتشديدهما بالحرص الزائد على حراسة وحماية (الدولة) لاسيما فيمّا يتعلق (بفقرة الاتصالات) وهي موضوع حديثنا الذي نحن بصدده من محور الرسالتين وما أتى فيهما من فقرات أخرى ما هي إلا تفصيلية ووسيلة لغاية ما في نفسيهما، و ذلك يجعلنا نذهب إلى مشهد من رواية مزرعة الحيوان لجورج أورويل وخرافه عندما يرفعون شعارات النفاق والمبالغة و التصفيق و التعظيم للخنازير ، فكل خنزير في المزرعة يدّعي حرصه ومثاليته، بينما في الحقيقة هو صراع بين الخنازير و السيطرة على المزرعة ومن يحكمها
بكلا الحالتين من رسالتي أو مذكرتي حُراس الدولة اليمنية والثروات السيادية وحماية الفقرات القانونية والدستورية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه ويجمع ويصطف فيتوافق حوله مسؤولا رئيس (البرلمان) و عضو مجلس القيادة الرئاسي لحقيقة واقعة وماثلة اللحظة أمامنا وخلال يومين متتاليين:
هل كهؤلاء يعملان ضد ومع عدن أم مع وضد صنعاء أو ماذا.. ؟؟!!