شاب وطني غيور همه وطنه وشعبه المغلوب الفقير فقط ، سنحت له الفرصة أن يتحدث وبصوت عالي في روسيا ويوصل رسالته للقوى الاستعمارية الأوروبية القديمة الحديثة كفرنسا وغيرها ، ويقول لها عليكم أن ترحلوا عن أراضينا وتتركونا نعيش بسلام ونأكل من خيراتنا ، رابع أكبر إحتياطي من الذهب بالعالم لدى فرنسا التي لا تمتلك منجم واحد للذهب على أراضيها ، إنها خيرات وثروات معظم الشعوب الأفريقية الفقيرة بالقيادات الوطنية المخلصة .
أنه تراوري الصغير سنا الكبير وطنيا ، هكذا هم رجال الدولة الوطنيين الشرفاء الأقوياء ، مصالح أوطانهم وشعوبهم هي شوكة الميزان التي تحدد نوعية العلاقة مع الآخرين ، بغض النظر عن مكانة وثروات وقدرات وقوة الآخرين ، أصحاب الأرض دائمآ هم الأقوياء على ترابهم الوطني .
تراوري خليفة الرئيس الراحل البوركيني الوطني الشجاع توماس سنكارا في ثمانينات القرن الماضي ، الذي تحدى فرنسا والقوى الغربية وقاد نهضة بلاده التي لم تكتمل بسبب اغتياله المبكر ، لن تعجز البطون في جنوبنا عن ولادة قادة وزعماء وطنيين شرفاء همهم وطنهم وشعبهم أولا وأخيرا .
تراوري لم يستجدي ولم يتملق ولم يتحين الفرص لاذلال نفسه وشعبه وأرضه بصورة مقرفة ورخيصة دائمآ ، فرصة واحدة تحدث فيها تراوري للعالم من روسيا جعلته ندا لاقوى القوى الإقليمية والعالمية ، وهناك من يضيع عشرات الفرص من أجل مصالحه الخاصة الانتهازية فقط .