سما نيوز

إلى متى ستظل الأجيال المتتالية تذبح

.

موسى المليكي.

خلال المائة السنة الأخيرة على سبيل المثال وعبر أجيال متعددة ومن عشرينيات القرن الماضي إلى اليوم ومطالب اليمنيين تقريبا نفسها لم تتغير وكأن الزمن توقف لديهم عند تلك المطالب .

يبحث اليمنيون عن حرية ..عن استقلال. .عن حياة حرة كريمة ..عن كفاية. .عن بلد يستقروا فيه عوضا عن تشتتهم في أصقاع الأرض…. ولكن دون جدوى فالتاريخ يعيد نفسه باستمرار وبشكل اسواء والى ما لانهاية.

باستثناء فترة الرئيسين الحمدي وسالمين رحمهما الله فإن كل حاكم يأتي يمارس نفس السلوك الذي كان يمارسه الحاكم السابق من ظلم وعسف واستحواذ لكل شيء وبشكل أبشع، وكأنه مكتوب على هذه البلد أن تنتقل من ظالم إلى أظلم ومن فاشل إلى أفشل .

ماذا جنى اليمنيون حتى يصيبهم كل هذا البلى جيل بعد جيل بعد جيل ؟ ، بحيث لا يستطيعوا الخروج من هذا المأزق أو النفق المظلم بتعبير آخر.

لماذا 90/ من دول العالم تغيرت وتبدلت وتقدمت ونحن نقف في نفس النقاط والمطالب التي عانى منها اباءنا واجدادنا والتي من المؤكد اننا سوف نخلفها لاولادنا واحفادنا إذا استمرينا على نفس المنوال .

بين الثورة الصينية على سبيل المثال وثورة سبتمبر 62 في اليمن قرابة 13 عام ، واليوم الصينيون يتجولون في الفضاء ونحن لم نستطع حتى أن نضبط حركة المرور في مدينة.

الصينيون مكتفوان بانتاجهم في جميع المجالات وهم مليار ونصف ويصدرون للعالم من كل شيء ونحن ثلاثون مليون نستورد كل شيء …حتى الثوم نستوره من الصين

الخلل في الحكام و المحكومين وان كان في الحكام أكثر ، فالعقدة اليزنية التي وقع فيها سيف بن ذي يزن ما تزال تطاردنا إلى اليوم وهي عقدة إخراج الدخيل بالدخيل على سبيل المثال . .فحين أراد إخراج الاحباش أتى بالفرس.

إلى متى سنظل نذبح جيل بعد آخر بدون توقف وبدون تفكر وبدون وقوف حقيقي أمام أنفسنا حكام ومحكومين لنتقي الله في هذا البلد وفي هذا الشعب المقهور .