وضاح العوبلي
هل يُعقل أن يتم إنجاز اختبارات اللياقة البدنية لحوالي 2000طالب -من المتقدمين للقيد والتسجيل في كلية الطيران والدفاع الجوي بمأرب – خلال نصف يوم ؟
ولماذا تم تنفيذ أختبار اللياقة لهذا العدد قبل الإنتظار لإعلان أسماء الطلاب الذين تجاوزوا الكشف الطبي على أن يتم عقد اختبار اللياقة للمقبولين طبياً فقط ؟
بالنظر إلى هذه المعلومات الصادمة، نعتقد إن إجراءات القبول والتسجيل الجارية في كلية الطيران والدفاع الجوي بمأرب تتطلب إعادة النظر فيها من قبل معالي وزير الدفاع ورئيس الأركان، هذه كلية عسكرية والجميع معنيون بعدم السماح بتحويلها إلى ما يشبه “حظيرة المواشي”.
ينبغي أن يتم اعتماد معايير موحدة وشفافة للمتقدمين للقيد والتسجيل في الكلية، وبالتالي اعتماد وفرض معايير أكاديمية تخصصية عسكرية يخضع لها المرشحون كأعضاء لهيئة التدريس والتأهيل في الكلية، وفرض لوائح حازمة تصبح معها الكلية ذات قيمة اعتبارية وليست مجرد ممر يتم استخدامه من بعض الجهات لتمرير وشرعنة الترقيات لمحسوبيهم.
مالم تكن الكلية المذكورة صرح تعليمي عسكري وطني متشبع بلوائح وبرامج الكليات العسكرية وفق أفضل النُظم القائمة، فستُصبح مخرجاتها محل سخرية وتندر وإستخفاف ولن يتجاوز دورها دور دكان بيع الرتب العسكرية.
الشفافية مطلوبة، والحزم مطلوب، والارتقاء بدور الكلية إلى مصاف المنشآت التعليمية العسكرية السيادية يتطلب الكثير من الجهود والإمكانيات، وهو ما نؤكد هنا ضرورة التركيز عليه لتحقيق الجدوى من افتتاح الكلية، وحتى لا تصبح الكلية مجرد اسم ولوحة وشعار وترقيات.