.
#موسى المليكي.
في بلادنا كل الأمور والخدمات المقدمة للمواطن تسير بطريقتين، طريقة تقديم الخدمة بسهولة وسرعة لكنها مكلفة مبالغ كبيرة وتسمى هذه الطريقة السوداء أو السوق السوداء، والطريقة الثانية الطريقة الرسمية لكنها متعبة وطويلة ومرهقة فيها المماطلة والمماهلة واللف والدوران حتى يكرهها المواطن ويلجأ للطريقة السوداء.
على سبيل المثال لا الحصر في الجوازات ادفع مبلغا كبيرا للصوص تمنح الجواز من العدم وبأسرع وقت، والذين يلجأون للطريقة الرسمية يصبح الجواز معدوما وغير مطبوع وأنتظر يصل اليوم بكرة بعده حتى تمل وتكره ذلك ممايجلعك تدفع أي مبلغ لتحصل على جواز، وكذا البطاقة الشخصية لاتحصل عليها إلا بعد أشهر بل تصل لسنة كاملة ماتحصل عليها، إرجع للطريقة الخفية والملتوية وإدفع مايقول لك اللص تحصل عليها بيوم أو يومين بالكثير.
وكذا حتى على مستوى الأسطوانات الغاز لاتحصل عليها وخاصة قبل أيام إلا بشق الأنفس وإذا جاء الليل تسمع الشقدفة والكلعاد للأسطوانات وتصل للمنازل والأسر التي دفعت أكثر، ومثله قطع رخص القيادة والمعاملات والوظائف.
وكذا التعليم أصبح بيع وشراء لاتدرس العام كاملا وتأتي تدفع للمدرسة الفلانية حق بن هادي فأنت ناجح وبتفوق، والمجتهد العام كله طالع نازل ومصاريف وأدوات مدرسية ورسوم وفي نهاية العام راسب أو اقل معدل.
تناولت القليل من الأمثلة، وعليك أخي القارئ تكمل بقية الخدمات كالمنح والقبول في الجامعات وغيره، وهذا كله سبب الفساد والمفسدين …، أنظركيف يعامل المواطن في بلادنا؟ ماذا نقول؟ كيف؟ مالحلول؟ كل ذلك بيد المواطن نفسه، نعم بيدك أنت، وحسبنا الله ونعم الوكيل.