فؤاد داؤد
لست مبالغاً إذا وصفت محطات تعبئة الغاز للسيارات العشوائية المتناثرة امتداد الخط الرئيس و الفرعي في منطقة الرباط الشرقي بمديرية تبن محافظة لحج و الواقعة بالقرب من المحلات التجارية و الأحواش و منازل المواطنين بقنبلة الموت القادم من الشرق الموقوتة الواعدة بالانفجار في أي لحظة لا سمح الله و يجب على الجهات المعنية و ذات العلاقة سرعة تفكيكها بأسرع وقت ممكن قبل أن تقع الفاس في الراس و تحل الكارثة و يحدث ما لا يحمد عقباه .
هذه هي الحقيقة المرة القاسية التي يجب أن يقف أمامها الجميع و يتنبهوا لها تمام الانتباه لا سيما و أن هذه المحطات لتعبئة غاز السيارات و الموضوعة بطريقة بدائية و عشوائية و رابطة للكهرباء الواصلة إليها من الخطوط الرئيسية للتيار الكهربائي ” الكامبات ” تقع بالقرب من الكثير من احواش الأخشاب سريعة الاشتعال و لننظر ماذا سيحدث إن أذن الله سبحانه و تعالى بانفجار إحدى محطات تعبئة غاز السيارات العشوائية تلك و ما حجم الكارثة التي ستنجم عن ذلك لتلك المحلات و الأحواش و المنازل المجاورة لها ، ناهيك عن المارة من المواطنين و المركبات المرتادين للطريق الواقعة بالقرب من تلك المحطات التي باتت تنذر بالخطر الشديد القادم و الذي يتوجب تلافيه قبل حدوثه .
أعتقد أننا جميعا مازال يتذكر هول الفاجعة و الكارثة التي حلت و كانت ستتسبب بإيذاء الكثيرين لولا لطف الله عندما احترق حوش الأخشاب التابع ل- بن دول في تلك المنطقة ، و ما زالت مشاهدها الجهنمية تدور في مخيلتنا و تتراءى أمام أعيننا كلما مررنا بتلك المنطقة ، فياترى ماذا سيحدث إذا انفجرت محطة من تلك المحطات لتعبئة الغاز في تلك المنطقة و المزدحمة بأحواش الأخشاب و المحال التجارية و الشاحنات و القواطر و محاط الغاز الأخرى و المارة ، و كيف سيكون حجم الكارثة الذي لا يستطيع أن يتصوره أو يتخيله أحد ، بل و يصاب الجسم بالقشعريرة عند مجرد التفكير في هذا الأمر فقط ، و نسأل الله بكرة و عشيا ألا يحدث مثل هذا أبداً ” نسأل الله السلامة ”
و أمام ذلك المشهد الخطير و المريب و المفجع و الذي أدهشني.عند مروري بتلك المنطقة و رؤيتي لمحاط تعبئة الغاز و بصورتها البدائية العشوائية التي أقيمت بها و استقر حالها عليها دون مراعاة لأي نوع من أنواع احتياطات السلامة و اتخاذ بوادر الحيطة و الحذر و دون وازع أو رادع .. إلا أنه و مما أثار استغرابي أكثر و بعث في نفسي الحسرة و الأسف هو سكوت الجهات المعنية من ذوي الاختصاص و العلاقة عن هذه الظاهرة السيئة المقيتة الخطرة و هم يرونها و يشاهدونها بأم أعينهم بشكل يومي و يدركون تماماً ما تنذر به من خطر ساحق ماحق في أي لحظة و كأن ذلك لا يعنيهم في شيئ ناسين أو متناسين أمانة المسؤولية الملقاة على عاتقهم بشأن ذلك و ما سيخلفه من عواقب وخيمة نسأل الله ألا تكون و سيساءلون عنها في يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، و هذه هي الطامة الكبرى التي تعطي الدافع الأكبر لمثل هؤلاء المستهترين التمادي أكثر فأكثر بمثل هذه الأفعال المستهترة بأرواح و ممتلكات الأخرين
و من هنا نقول إن على الجهات المعنية بهذا الأمر أن تقوم بواجبها حياله بكل صدق و إخلاص و كما تحتمه عليها أمانة المسؤولية التي ارتضوا أن يحملونها ، و أداء الواجب المنوط بهم كما ينبغي أن يكون ، و لا يكتفوا بالمراسلات فقط من الأدنى إلى الأعلى و الرد عليها من الأعلى إلى الأدنى و هكذا فقط و التي تتحدث عن خطورة هذه المحاط و وجوب إزالتها دون متابعتها و تفعيلها على الأرض واقعاً ملموساً يحد من هذه الظاهرة و يقضي عليها ، حتى لا تصبح هذه المراسلات مجرد تبريرات لحفظ ماء الوجه أمام الآخرين و إقناعهم بأنهم قد قاموا بواجبهم و كل جهة تلقي باللائمة على الأخرى ، فالأمر جد خطير و يجب الوقوف أمامه وقفة جادة لاستئصاله قبل أن تتحول هذه المسألة اللامقبولة إلى قضية رأي عام سنستعرض من خلالها كل محطة من تلك المحاط على حدة و سنبين مدى خطورتها على الحجر و البشر و الأملاك و سنكشف المتسببن بها و الساكتين عليها و أن غداً لناظره قريب ..
قضية ساخنة نضعها على طاولة المحافظ اللواء ركن أحمد عبدالله تركي و نحن على يقين تام باتخاذه بشأنها الحلول الحاسمة الصارمة الشافية الكافية و للحديث بقية .. !!!!