#موسى المليكي.
تفريغ الكوادر اليمنية المؤهلة وتهجيرها قسريا واستبدالها بعناصر غير مؤهلة وليست على قدر كاف من المسؤلية وتحمل تبعاتها أنتج لنا الفشل بامتياز في كل مؤسسات الدولة كما هو عليه الحال في القطاع الخاص تماما
البلد الذي يستغني عن أبنائه المؤهلين في كل التخصصات ويستجلب مكانهم شخصيات لها نفوذ سياسي أو حزبي أو قبلي ستكون النتيجة المؤكدة والحتمية هو الفشل ولا شئ غير الفشل على كل المستويات
قد ينزعج البعض من قول الحقيقة بأننا بلد فاشل بامتياز وهذا الفشل حقيقة ليس وليد اللحظة ولكنها تراكمات لعشرات السنين من الفشل ولم يدر بخلدنا يوما أن نفكر أو نرى أو نستوعب حقائق في بناء الدول ونهضتها ولكننا ندور حول الفشل في كل الاتجاهات سواء سلطة أو معارضة قطاع حكومي أو خاص لأننا نسعى وبكل قوة واقتدار لإزاحة كل الكوادر المتخصصة والناجحة بل ونتهمها بالعبث وهذا ما وصل بنا إلى هذا الحال لعشرات السنين دون مراجعة أو محاسبة لذواتنا
لم نتعظ ولم نأخذ العبرة من الدول التي كانت في الحضيض لكنها سلمت زمام أمورها لأبنائها من الكوادر المتخصصة فرفعوا من شأنها وبادلوها الوفاء بالوفاء فنهضت تلك البلدان وصارت في القمة أما البلد الذي يهجر ابنائه من الكوادر ويتوقع النهوض على أيادي الفاشلين بلد لا يمكن أن يعود إلى المسار الحقيقي والطبيعي إلا عند عودة زمام الأمور للكوادر المتخصصة من أبنائه فقط لا أكثر ولا أقل .