موسى المليكي.
رغم قسوة الظروف وشدة المعاناة ومرارة المرض وتوجع جسمي المنهك بالمرض لأكثر من عشر سنوات إلا أن مناسبة العيد لا يمكن أن أتركها مناسبة حزينة لأن الله جعلها يوم فرح وبهجة وسرور يوم إدخال الفرح على الأهل والأقارب يوم التواصل مع الجميع.
المؤسف حقا أني أرى كثير من الأصدقاء يعاملون العيد وكأنه يوم من الأيام العادية ويلبسونه ثوب الحزن ويملأونه بالوجع والبعض يعده يوم للبكاء والنواح سواء على نفسه ووضعه المؤسف وظروفه المؤلمة أو على الأقارب الذين ماتوا وهذا المفهوم غير صحيح وينبغي تصحيحه تماما .
لقد سن الله عزوجل لنا العيد للفرح والسرور في حدود المتاح لنا فقط ولذا فلاينبغي تكليف أنفسنا فوق طاقتها من مستلزمات الحياة بل علينا أن نتقبل الوضع المادي ولو كان فوق طاقتنا ونعمل ماهو متاح لنا ولأولادنا فقط .
على العموم العيد فرحة وسعادة وابتهاج للنفس والأولاد والأهل والأقارب والأصدقاءومن كان له وسع فليساعد أهله وأقاربه وكل من له حق عليهم بهذا اليوم السعيد فإن إدخال السرور على هؤلاء صدقة ومن الصدقات التي حبب إليها ديننا الحنيف فقد أمر المؤمنين المكلفين بالأضحية وقسمها ثلث لأهل بيته والثلث الثاني جعله هدية لئلا يجرح مشاعر المستحقين والثلث الأخير سماه صدقة للفقراء والمساكين والهدف من هذا كله هو إدخال الفرح والسرور على عامة المسلمين .
فما العيد إلا فرح وسرور مع الأولاد والأهل والأقارب والأصدقاء والأحباب والخلان وبالطرق والوسائل المناسبة والمتاحة لكل فئة من فئات الناس بحسب مناطقهم دون كلفة ترهق كاهل الناس .