عدنان الحميدي.
_بين يدي فخامة الرئيس عيدروس الزبيدي أضع هذه الرسالة، وانا على ثقة أنها لن تصل إليه ولشروق الشمس من مغربها أقرب من ذلك ولأسباب يعرفها الجميع؛ فكم من رسائل مصيرية تمس الأمن القومي للجنوب بعثت إليه عبر طاقم مكتبه ولم يلقى لتلك الرسائل إي اهتمام؟! وأقسم لو أننا خاطبنا الكرملين الروسي او الكونغرس الامريكي لتم الرد علينا من باب اللباقة الدبلوماسية، وبالمقابل مع الأسف الشديد تطرح دورياً على طاولة مكتب الرئيس صغائر الأمور ومن قبل مستشاريه وبقية موظفي الإدارة الموقرة، ولن نذكرها حتى لايحسب علينا عمل يسيء “لصقالبة المجلس وحجابه” ويخلق لنا عداوة نحن في غنى عنها، ولكن بكل صراحة سؤالاً تطرحه همهمات ليلنا وهو، من يخدموا بذلك العمل؟!
_اعتذر لطول الديباجة الغير معتادة وحتى لا نطيل عليك يا فخامة الرئيس (على أفتراض انك تقرء رسالتنا الآن) وهذه من رابع مستحيلات العرب، ومع هذا أحاول بقدر الإمكان أن أوهم نفسي بأن الرسالة على مكتبك الان وعليه أوجز لك غيضا من فيض كـ التالي:
أولاً: أتوجه إلى فخامتكم بأستفهام بسيط وهو: من نحن؟! ولا أقصد بذلك شخصي انا، ولكن أقصد شريحة لا بأس بها من الشباب ومن مؤسسي الحراك والمقاومة وقواعد الأنتقالي وحاضنته، الذي لم نلمس منه شيء، بالقدر الذي أغدق على من كانوا في صنعاء لاعقي أحذية أصغر مشرفي الحوثي ومن وصفوا رجال المقاومة بـ “المرتزقة” وكذلك بالقدر الذي أنعم على الطابور الخامس قبل ووقت حرب 2015م، ومن بقايا ارامل ومطلقات الأحزاب اليمنية، الذي سادوا على الجميع من قمة الهرم إلى أصغر حارة في الجنوب، بل أتخمت كروش من قدحوا في شخصكم الكريم سيدي الرئيس، وأججوا الفتن لنيل من الأنتقالي عند تأسيسه، ويعرفهم الجميع وبالأسم، ولست أدري إن كنت تعلم يا فخامة الرئيس إين وكيف أصبحوا الآن؟!، وهم بنعمة الأنتقالي ينعمون وبصورك على جوالاتهم يناضلون! والله انها لغصة في الحناجر تخنق آمال الشرفاء من المناضلين والأحرار.
_أخي الرئيس وانا أكتب إلى فخامتكم هذه الرسالة الأفتراضية أقف على كل حرف لتأكد إذ كان الحرف الذي أكتبه حقيقي ام أفتراضي؟! ينتمي إلى حروف العربية ام هو يشعر بالتيه مثلنا (قطاع الشباب الجنوبي الحراكي المقاوم)، الذي لم ترد أسمائهم حتى في هوامش دفاتر موظفي إدارتكم الموقرين من أعلاهم إلى أدناهم؟! وللأسف لا نعلم إن كان لذلك سببا معلوما نتعاقب عليه مثل، الخيانة للوطن أو سب الصحابة الكرام او التحريض على المقاومة او….. الخ والعياذ بالله، ام انه حظنا البائس بحيث _ لم ندرك ليالي القدر الأنتقالية ولم يمسنا إي خضراً منهم _ او هي طريقتنا وأسلوبنا الذي لم ولن يروق للكثير مثل، أنتقادنا لبعض الأخطاء والتصرفات الكارثية وعدم سكوتنا على الفساد؛ وذلك حرصا وحبا للوطن لا تشهيرا او نكاية بأحد، ونعدك أننا لن نتوقف عن ذلك، او لأننا لا نتقن حرفة النفاق ولا نجيد فن التطبيل لقادة ومشاهير ما بعد 2015م، كل ذلك تجد أجابته عند ادارتكم الموقرة.
ثانيا: قال عليه الصلاة والسلام: خيركم خيركم لأهله وانا خيري لأهلي. و ليشهد الله أن طاقم إدارتكم لم يقصروا بذلك الحديث أبدا، بل وزادو عليه (بخيركم لصحبه وصهره ولـ…….) وغيرها من العلاقات المشبوهة، ولهم جهود حثيثة في تسهيل كل المعاملات والرغبات القادمة من تلك “الشريحة المحددة فقط” ولم يقصر إي مسؤول منهم بعمله تجاه كل شارد ووارد من ذوي (الكيبلات) القوية والمشدودة، وبمختلف الطلبات من وظائف في دوائر المجلس ومنح خارجية، ورواتب ضمن جنود القوات المسلحة الجنوبية وهم في البيوت، وتقارير طبية وتذاكر طيران ونفقات سفر من وإلى، وأراضي ومكافئات…الخ (اللهم لا حسد).
#ملاحظة: ما ورد أعلاه حقائق مثبته وطبعاً لمن أستطاع إليهم نفاقا وتطبيلا وهم كثر يا فخامة الرئيس.
ثالثاً: أخي الرئيس القائد ولكون الرسالة أفتراضية لن نطيل عبثاً في الشرح لسبب الذي أوردناه أولا، ويكفي أن تعلم أنها (مرعمصة) قولا وفعلا ومن كل الجهات، كيف لا؟ ونحن نرى مقابر رفاق القضية والهدف والوطن تتسع وتطول ولا يتجاوزها إلا عقارات وأرصدة وصرفيات قيادات سياسية وعسكرية في الانتقالي.
_نقطة أخيرة.
الأخ الرئيس عيدروس ابن قاسم الزبيدي، إن الوطن الذي ننتمي إليه جغرافياً ووطنياً ودينياً وبذلنا لأجله كل غالٍ ونفيس منذ عهدنا أنفسنا أطفالاً، من دمنا وعمرنا وأهلنا ورفاقنا، إن ذلك الشيء المسمى وطن يلفظنا واقعاً ويجحد تضحياتنا جهاراً نحن ومن في المقابر معا، ولقد أستحال علينا العيش في محيط يملؤه النفاق وتلوثه رائحة الفساد ويعبث به جهلة القوم ولصوص الثورات، ولم نعد ندرك الخطاء من الصواب ولا إلى إين تقذف بنا الأقدار؟ ونحن الذي لم نعدم حيلة للعيش في زمن أشد من ذلك وأنكى.
ونتوجه اليكم بتذكير أخير وهو مما نقله راوية العرب وأمام لغتها (الأصمعي) عن أحد أساتذته في علم الرجال يحيى بن معين، حيث قال: ((الدنيا دول، والمال عارية، ولنا بمن قبلنا أسوة، وفينا لمن بعدنا عبرة)).
ودمت اخي الرئيس ودام الوطن.
تنويه: هذه رسالة أفتراضية ولا يحق لإي شخص التعليق عليها بما يسيء، دون الرئيس الزبيدي وهذا إن وصلت إليه، ولمن وجد عنده القدرة على اطلاع الرئيس الزبيدي بها له ذلك.
عدنان سعيد الحميدي _ مواطن أفتراضي.
الضالع _ زبيد _ الكرب